رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١١
قال النجاشي(٣٧٢ـ ٤٥٠هـ) في ترجمته للكليني: كنت أتردّد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي، وهو مسجد نفطويه النحوي، أقرأ القرآن على صاحب المسجد، وجماعة من أصحابنا يقرأون كتاب الكافي، على ابن الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب،(حدثكم): محمد بن يعقوب الكليني، ورأيت أبا الحسن العقرائي، يرويه عنه.[١]
وهذا يعني أنّ الشيخ العقرائي يروي الكافي عن مؤلفه بلا واسطة وهو صريح قول النجاشي:«يرويه عنه».
ويقول في ترجمة العقرائي:إسحاق بن الحسن بكران أبو الحسين العقرائي (وقد مر في ترجمة الكليني أنّه أبو الحسن) كثير السماع ضعيف في مذهبه، رأيته في الكوفة وهو مجاور وكان يروي كتاب الكليني عنه، وكان في هذا الوقت علواً، فلم أسمع منه شيئاً.[٢] وفي النسخ المطبوعة (غلواً) والظاهر أنّه تصحيف (علواً) والمراد به أي أنّه كان طاعناً في السن، وعلواً في الاسناد حيث ينقل عن المؤلف بلا واسطة.
والشاهد على ما ذكرنا أنّ النجاشي ذكر ذلك في ترجمة أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن عبدون، قال: ولقد لقي أبا الحسن علي بن أحمد القرشي المعروف بابن الزبير، وكان علواً في الوقت(أي عمّر مائة سنة ومات ابن الزبير سنة ٣٤٨هـ).[٣]
وممّن روى كتاب الكافي عن المؤلف: المحدّث الشريف جعفر بن محمد بن قولويه صاحب «كامل الزيارات»(المتوفّى ٣٦٩هـ)ويدلّ على ذلك ما ذكره النجاشي في سنده إلى الكافي يقول: عن جماعة شيوخنا، محمد بن محمد(بن النعمان المفيد)، والحسين بن عبيد اللّه(الغضائري)، وأحمد بن علي بن
[١] رجال النجاشي:٢/٢٩٠ برقم ١٠٢٧.
[٢] رجال النجاشي:١/١٩٩ برقم ١٧٦.
[٣] رجال النجاشي :١/٢٢٨ برقم ٢٠٩.