رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٨
٢. الجهر بالبسملة
روى البيهقي عن أبي هريرة قال: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله)يجهر بالصلاة بـ«بسم الله الرحمن الرحيم»، وأمّا أنّ علي بن أبي طالب(عليه السلام) يجهر بالتسمية، فقد ثبت بالتواتر.
وكان علي بن أبي طالب يقول: يا من ذكره شرف للذاكرين، ومثل هذا كيف يليق بالعاقل أن يسعى في إخفائه.[١]
ولكن حكى الرافعي عن ابن أبي هريرة أنّ الجهر بالتسمية إن صار في موضع شعار للروافض، فالمستحب هو الإسرار بها مخالفة لهم.[٢]
٣. ترك المستحبات إذا صارت شعاراً للشيعة
قال ابن تيمية عند بيان التشبّه بالروافض: ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات إذا صارت شعاراً لهم، فإنّه وإن لم يكن الترك واجباً لذلك، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم ولا يتميّز السنّي من الرافضي، ومصلحة التمييز عنهم لأجل هجرانهم، ومخالفتهم، أعظم من مصلحة هذا المستحب.[٣]
حكى البرسوي عن كتاب «عقد الدرر واللآلي وفضل الشهور والليالي»للشيخ شهاب الدين الشهير بالرسّام ما يلي يقول: ولا ينبغي للمؤمن أن يتشبّه بيزيد الملعون في بعض الأفعال، وبالشيعة والروافض والخوارج أيضاً، يعني لا يجعل ذلك اليوم يوم عيد أو يوم مأتم، فمن اكتحل يوم عاشوراء فقد تشبّه بيزيد الملعون وقومه وإن كان للاكتحال في ذلك اليوم أصل صحيح، فإنّ ترك السنّة، سنّة إذا كانت شعاراً لأهل البدع كالتختم باليمين فإنّه في الأصل سنّة، لكن لمّا كان شعار أهل البدعة والظلمة، صارت السنّة أن يجعل الخاتم في خنصر
[١] مفاتيح الغيب:١/٢٠٥و ٢٠٤.
[٢] فتح العزيز في شرح الوجيز:٢/٤٥٣.
٣. منهاج السنّة:٢/١٤٣.