رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١١
سورة الحجر: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)[١]، وقال في آخر (حاميم) السجدة: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَ إِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيم حَمِيد )[٢] .
فكيف يعتريه التحريف والتغيير ويتطرّقه التبديل وهو أعظم باطل؟ والمفسّرون قد أشبعوا الكلام في تفسير هاتين الآيتين، وراجعنا الحديث الصحيح فرأينا البخاري يروي بسنده عن محمد بن الحنفية وابن عباس: أنّ القرآن الّذي جاء به محمد (صلى الله عليه وآله)هو ما بين الدفتين لم ينقص منه شيء ولم يزد عليه شيء، ومثل هذين الحبرين هما من أكابر أهل البيت، فالاعتماد على قولهما يتبيّن به حقيقة الحال ويبطل به رواية ما خالف ذلك، على أنّ القرآن العظيم هو شريعة ومعجزة وقد تعهّد الله سبحانه بدوام الشريعة الغرّاء وبقاء المعجزة الواضحة البيضاء فنقص شيء منه يستوجب الإخلال بالشريعة والمعجزة .
ولاشك أنّ الشيخ أيده الله بتوفيقه ممّن سيلقم الخصم بالحجر ويبسط من الدلائل والحجج الغرر ما فيه كفاية لمن تبصر وأعتبر، واختم الكلام بتقديم وافر الاحترام .
وعليكم منا التحية والسلام