رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧
الباري سبحانه وتعالى وقد ذكرالله تعالى في صفة الجسم الزيادة فقال: (وزاده بسطة في العلم والجسم)[١]فبيّن أنّ ما كان جسماً جازت عليه الزيادة والنقصان ولا تجوز الزيادة والنقصان على الباري سبحانه.[٢]
٥. عمر النسفي(المتوفّى ٥٣٤هـ) في العقيدة النسفية، قال: والمحدث للعالم هو الله تعالى الواحد القديم القادر الحي العليم السميع البصير الشائي المريد ليس بعرض ولا جسم ولا جوهر ولا مصور ولا ممدود ولا معدود ولا متبعض ولا متجز ولا متركب ولا متناه ولا يوصف بالمائية ولا بالكيفية ولا يتمكن في مكان ولا يجري عليه زمان ولا يشبهه شيء ولا يخرج من علمه وقدرته شيء.[٣]
هذه إلمامة عابرة على عقيدة أهل السنة في التنزيه، فكتبهم الكلامية والعقديّة مليئة بهذه الكلمات ولا حاجة إلى نقل المزيد منها، إنّما الكلام دراسة عقيدة ابن تيمية في مجال التنزيه، فالرجل من مواليد سنة ٦٦١هـ وتوفي سنة ٧٢٨هـ ، فقد أحيا عقيدة أهل التجسيم والتشبيه فتارة يخفي عقيدته ويقول: لا نقول إنّه سبحانه جسم ولا نقول إنّه ليس بجسم.
ولكنّه في بعض المواضع يصرّح بأنّه سبحانه جسم بالمعنى الذي اختاره للجسم وها نحن نذكر كلماته من كتبه المختلفة مشيرين إلى الكتاب وطبعته ومحققه حتى يرجع من أراد أن يحقق الموضوع عن كثب.
النص الأوّل: يقول في تفسير قوله سبحانه (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)[٤]، و تفسير قوله (هَلْ تعلمُ لَهُ سميّاً)[٥]، ما هذا نصّه:
«فإنّه لا يدلّ على نفي الصفات بوجه من الوجوه، بل ولا على نفي
[١] البقرة:٢٤٧.
[٢] التبصير في الدين: ١٥٩، ط. عالم الكتب، تحقيق كمال يوسف الحوت.
[٣] العقيدة النسفية:٤، طبعة استنبول.
[٤] الشورى:١١.
[٥] مريم:٦٥.