رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٨
٣. الشفاعة ممّا اتفق على ثبوتها عامّة المسلمين غير أنّ الإمامية والأشاعرة فسّروها باسقاط العقاب عن المسيئين أو إنقاذهم من النار، وفسرها المعتزلة بترفيع درجة المؤمنين.
٤. الاحباط بمعنى بطلان الأعمال ممّا اتفق الإمامية والأشاعرة على عدم صحّته وقالوا: لكلّ عمل حسابه الخاص، بخلاف المعتزلة فانّهم قالوا إنّ المعصية المتأخرة تحبط الثواب المتقدّم.
٥. غلت المعتزلة في تمسكهم بالعقل وغلا أهل الظاهر في جمودهم على ظاهر النص، وخالفهم الإمامية والأشاعرة فأعطوا للعقل سهماً فيما له مجال القضاء فيه. نعم أعطت الإمامية للعقل مجالاً أوسع ممّا أعطته الأشاعرة.
٦. اتّفقت الإمامية والأشاعرة على أنّ قبول التوبة بفضل من الله ولا يجب عقلاً على الله سبحانه قبولها وبالتالي اسقاطه العقاب. وقالت المعتزلة إنّ التوبة مسقطة للعقاب على وجه الوجوب.
٧. اتفقت الإمامية على أنّ الأنبياء أفضل من الملائكة وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.
٨. اتفقت الإمامية على أنّ الإنسان غير مسيّر ولا مفوّض إليه بل هو في ذلك المجال، بين أمرين: الجبر والتفويض، وأجمعت المعتزلة على التفويض.
٩. اتفقت الإمامية والأشاعرة على أنّه لابدّ في بدء التكليف من بعث الرسول، وخالفت المعتزلة وقالوا: إنّ العقول تغني بمجردّها عن السمع.
١٠. وجوب عصمة الإمام الذي يقود الأُمّة عند الإمامية خلافاً لغيرهم.
١١. اتفق المسلمون على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال أكثر الإمامية والأشاعرة، يجبان سمعاً، خلافاً للمعتزلة، فقالوا بوجوبهما عقلاً.
١٢. مرتكب الكبيرة غير مخلد في النار عند الإمامية والأشاعرة خلافاً للمعتزلة.
هذا بعض ما تمتاز الشيعة به عن المعتزلة.