رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٥
ثم قال (صلى الله عليه وآله): (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)[١] ولا يحلُّ لمؤمن مالُ أخيه إلاّ عن طيب نفس منهُ. ألا هل بلغت؟ اللّهُمَّ اشهد، فلا ترجعنَّ كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلُّوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي. ألا هل بلغتُ؟ اللّهُمَّ اشهد.
أيُّها الناسُ! إنَّ ربَّكم واحدٌ، وإنَّ أباكُم واحدٌ، كلُّكم لآدم وآدم من تُراب (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ)[٢] وليس لعربيٍّ على عجميٍّ فضلٌ إلاّ بالتقوى. ألا هل بلَّغتُ؟ قالوا: نعم. قال: فليبلغ الشاهدُ الغائب.[٣]
ما ذكرناه هو بعض ما ورد في هذه الخطبة النبوية القدسية والّذي يجب علينا هنا الإشارة إلى النقاط المهمة فيها، وهي:
١. حمد الله وثناؤه والاستغفار والاستعاذة والشهادتين.
٢. إيصاء عباد الله تعالى بتقواه والعمل بأوامره والتجنب عن معاصيه.
٣. حثّ المسلمين على الاستماع لكلامه وفهمه.
٤. حرمة دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم، وأداء الأمانة.
٥. تحريم الربا وإلغاء دماء (ثارات) الجاهلية، وإبطال مآثر الجاهلية الرثة.
٦. تثبيت بعض الأحكام والحدود والديات في الشريعة الإسلامية وإبلاغ الناس بها.
٧. إبطال النسيء، والتذكير بحقوق النساء، والنهي عن الظلم في الوصية.
٨. تثبيت مبدأ الأُخوة الإسلامية .
٩. إيجاب التمسّك بالثقلين.
١٠. إقرار مبدأ التفاضل بين المسلمين على أساس التقوى .
وبالإضافة إلى هذه الخطبة فقد ورد أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)قد ألقى كلمة قصيرة
[١] الحجرات: ١٠ .
[٢] الحجرات: ١٣.
[٣] تحف العقول: ٣٠ ـ ٣٤ .