رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٤
فقهاء أهل البيت؟ فأجبته...».
لقد عاش ابن إدريس في مدينة الحلّة فيما كان مسكن هذا الفقيه الشافعي هو بغداد أو شمال العراق، إلاّ أنّ بُعد المسافة لم يشكل مانعاً من استفادة هذين الفقيهين من بعضهما، ليرجّحا المشتركات على نقاط الخلاف.
٧. الشيخ منتجب الدين الرازي ومديح الرافعي القزويني
منتجب الدين أحد علماء القرن السادس، وقد كتب تكملةً على فهرست الشيخ الطوسي، وفي الحقيقة فقد أكمل فهرست الشيخ الطوسي شخصان في وقت واحد: منتجب الدين في الري، وابن شهر آشوب في بغداد أو دمشق.
يعدّ الرافعي القزويني ـ صاحب كتاب (التدوين) ـ من المحدّثين الرفيعين لأهل السنّة، ومن مؤرخي القرن السادس، وقد لازم الشيخ منتجب الدين وظل في خدمته فترة طويلة، وأخذ عنه الحديث والعلم، ومن المناسب هنا أن نطالع مكانة هذا العالم الشيعي على لسان تلميذه، إنّه يعرّف أُستاذه في كتاب (التدوين) كما يلي: «شيخ ريّان من علم الحديث سماعاً وضبطاً، يكتب ما يجد ويسمع ممّن يجد، ويقلّ من يدانيه في هذه الأعصار في كثرة الجمع والسماع والشيوخ الذين سمع منهم وأجاز لهم، وله كتاب الأربعين، وقد قرأته عليه بالرىّ سنة ٥٨٤هـ.».[١]
٨. فخر المحقّقين ومديح صاحب القاموس
فخر المحقّقين محمد بن الحسن بن يوسف، أحد فقهاء القرن الثامن الكبار، إنّه ابن الحسن بن يوسف المعروف بالعلامة الحلّي، وقد كان هذا الولد عزيزاً ومحترماً جداً عند والده، لهذا كتب الوالدُ جملةً من مؤلفاته بناء على طلب منه ورغبة، وفي آخر كتاب (قواعد الأحكام) سجّل وصيّته لولده وهي وصية تحوز
[١] التدوين في أخبار قزوين:٣/٣٧٢.