رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٧
أثره الخالد
إنّ أهم أثر تركه شيخنا المحدث هو «الكافي» الّذي أمضى في تأليفه عشرين عاماً من عمره الشريف، ولذلك أصبح الكتاب من أوثق الكتب الحديثية، وقد وصفه الشيخ المفيد بأنّه من أجلّ كتب الشيعة وأكثرها فائدة.[١]
ويقول الشهيد في إجازته لابن الخازن: كتاب «الكافي» في الحديث الّذي لم يعمل الإمامية مثله.[٢]
والمشهور أنّه يحتوي على ١٦١٩٩حديثاً، وهو يزيد على ما في الصحاح الستة من الأحاديث بعد حذف المكررات منها.
ثناء العلماء وأقوالهم فيه
قد سمعت كلمة المفيد والشهيد في حق شيخنا المترجم وكتابه، وإليك كلمات أُخرى لعلماء الفريقين ـ وسنقتصر على القليل بدل الكثير ـ:
١. يقول النجاشي: محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو جعفر الكليني، شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم، صنّف الكتاب الكبير المعروف الّذي يسمّى «الكافي» في عشرين سنة.[٣] ثمّ ذكر كتبه.
٢. وقال الشيخ الطوسي: محمد بن يعقوب الكليني يكنّى أبا جعفر، جليل القدر، عالم بالأخبار، وله مصنّفات يشتمل عليها الكتاب المعروف بالكافي.[٤]
٣. وقال في الفهرست: محمد بن يعقوب الكليني، يكنّى أبا جعفر، ثقة، عارف بالأخبار، له كتب منها كتاب «الكافي» يشتمل على ثلاثين كتاباً.[٥]
[١] تصحيح الاعتقاد:٥٧.
[٢] بحارالأنوار:٢٥/٧٦.
[٣] رجال النجاشي:٢/٢٩٠، برقم ١٠٢٧.
[٤] رجال الطوسي:٤٩٦، باب من لم يرو عن الأئمّة، باب الميم برقم ٢٧.
[٥] الفهرست:١٦١، برقم ٦٠٣.