رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٨
٢٠كيلومتراً، فعلى القول باعتبار الرؤية بالأجهزة المساعدة يجب أن لا يفطر ولا يقصر حتى وإن بلغ ٢٠كيلومتراً، وهو كما ترى.
وهنا تأتي أيضاً لغوية التقدير بالأقل(٣كيلومترات) إذا كان الملاك (٢٠ كيلومتراً) حسب الفرض.
ب. الأبقار الحلوبة ذات الإنتاج الغزير ربما يرى في حليبها أجزاء صغيرة من الدم القليل فيما لو نظر إليها بواسطة المجهر(الميكروسكوب)، فلو قلنا بحجّية معطيات هذه الأجهزة يجب الحكم عليه بالنجاسة، للدم المرئي بالأجهزة، وهو كماترى، لأنّ الميزان هو الرؤية العادية لا الرؤية بالأجهزة .
ج. الرجل الذي أجرى عملية جراحية لعلاج غدة البروستات، ربما يخرج مع البول بعض المني الذي لا يشاهد بالعين المجردة، وإنّما يرى بواسطة التحاليل أو أجهزة المختبرات، فهل يحكم على هذا الرجل بالجنابة لأنّ الميزان هو خروج المني وقد تحقّق ذلك؟
د. لون الدم طاهر باتفاق الفقهاء، بحجّة أنّه ليس دماً عرفاً، ولكنه حسب التحاليل والنظر الدقيق فهو دم ضعيف.
هذه الأمثلة ونظائرها تصد الفقيه من الإفتاء بمعطيات هذه الأجهزة، وإلا لاحتجنا إلى تأسيس فقه جديد.
٣. الإفطار في شهر رمضان والصيام في العيد
لو كانت الرؤية بالأجهزة المساعدة حجة في إثبات أوّل الشهر يكون معنى ذلك أنّ الملاك واقعاً في دخول الشهر تولد القمر في السماء وابتعاده عن الشمس بدرجة خاصة يتمكن الإنسان من رؤيته بالجهاز المساعد.
بناءً على ذلك فأوّل الشهر هو وجود القمر في السماء بالنحو الماضي، أي لو نظر إلى السماء لرؤي.
فيترتب على ذلك الأمر التالي الذي لا يمكن الالتزام به وهو أنّ المسلمين