رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٤
وهي الاشتراك في أُجرة العمل.[١]
وقال ابن إدريس: لا تصح شركة الأبدان، وهي الاشتراك في أُجرة العمل.[٢]
وقال الكيدري: ولا تصح شركة الأبدان، وهي الاشتراك في أُجرة العمل.[٣]
وقال المحقّق: ولا تصح الشركة بالأعمال، كالخياطة والنساجة .[٤]
وأمّا العلاّمة في القواعد فبعد أن عرّف شركة الأبدان وغيرها قال: والكل باطل.[٥]
وأنت إذا سبرت الكتب الفقهية لأصحابنا ـ بعد العلاّمة الحلي ـ تجد القول بالبطلان أمراً مسلّماً عندهم حتى أنّ السيد العاملي في «مفتاح الكرامة» نقل الإجماع المنقول على البطلان عن تسعة عشر كتاباً[٦] ، ولم يظهر بينهم مخالف إلاّ ما نسب إلى ابن الجنيد، ولكن عبارته المنقولة في «المختلف» مبهمة تحتاج إلى مزيد تأمل.
نعم يظهر الميل إلى الصحة من المحقّق الأردبيلي مطلقاً وصاحب «الحدائق» في خصوص الشركة في حيازة المباحات.
قال الأوّل: لايظهر دليل على عدم الجواز سوى الإجماع، فإن كان فهو، وإلاّ فلا مانع، فإنّه يرجع إلى الوكالة في بعض الأُمور، وتمليك مال في البعض الآخر، وبذل نفس وعمل في مقابلة عوض، ولا مانع منه في العقل والشرع .[٧]
وقال الثاني (أعني: صاحب الحدائق): وسببية الحيازة إمّا بأن يشتركا في نصب حبالة الصيد المشترك ورمي السهم المثبِت له (الصيد)، فيشتركان في ملكه،
[١] غنية النزوع: ١ / ٢٦٣ .
[٢] السرائر: ٢ / ٣٩٩ .
[٣] إصباح الشيعة: ٢٥٩ .
[٤] شرائع الإسلام: ٢ / ١٣٠.
[٥] قواعد الأحكام: ٢ / ٣٢٥ .
[٦] المستمسك: ١٣ / ٧ .
[٧] مجمع الفائدة والبرهان: ١٠ / ١٩٣ .