رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٠
ومبير».
وهذا الناصبي هو المبير، فأحدث السرور حتّى رووا أنّ من وسّع على أهله يوم عاشوراء، وسّع الله عليه سائر سنته.
ثم نقل (ابن تيمية) عن حرب الكرماني أنّه سأل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث، فقال: لا أصل له، وليس له إسناد يثبت.
ثم ذكر أنّ كلّ ما روي من الاكتحال يوم عاشوراء والاغتسال والتوسعة على العيال وإحداث أطعمة غير معتادة كلها بدع، لم يستحب أحد من أئمة المسلمين الأربعة، ولا غيرهم، شيئاً من هذه الأُمور.[١]
فإذا كان داعيتكم، هذا الّذي اتخذتموه إماماً في الأُصول والفروع، ووصفتموه بشيخ الإسلام، وتلقّيتم أنظاره وعقائده كالوحي المنزل، يعدَ ذلك من البدع، أفيصحّ بعد هذا لفؤاد الرفاعي أن يجعل ذلك اليوم، يوم فرح وسرور؟ (فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ).[٢]
ومع ذلك، ففي الأُمّة من أهل السنة من ألقى جلباب التعصّب وأصدر بياناً توضيحياً، نأتي به بنصّه:
قال السيد يوسف هاشم الرفاعي:
قد اطلعت على ما أصدره ووزعه مركز «وذكر» من منشورات بمناسبة يوم عاشوراء العاشر من شهر محرم الحرام والّتي يدعو الناس فيها بجانب الصوم المسنون إلى «ابداء الفرح والسرور» في ذلك اليوم الّذي قتل فيه شهيداً مظلوماً سبط رسول الله(صلى الله عليه وآله) الإمام الحسين(رضي الله عنه) واكرم منزله ومثواه ومن استشهد معه من أهل بيته وأنصاره الكرام في معركة الطف بكربلاء حوالي سنة ٦٠ من الهجرة، وبهذا الخصوص أجد واجباً علي أن أوضح وأبين ما يلي:
[١] منهاج السنة:٤/٥٥٤ـ٥٥٥(بتلخيص).
[٢] يونس:٣٥.