رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦١
أدلّة القائل بالبدعة
أورد الشيخ خالد بن سعود البليهد وجوهاً استدلّ بها على كون الاحتفال بالمولد النبوي من البدعة، فنحن نستعرضها ثم نجيب عنها. يقول:
١. ليس في الكتاب ما يدل عليه.
الجواب: قد عرفت أنّ له أصلاً في الكتاب العزيز، ويكفي ذلك في خروجه عن البدعة.
٢. ولا في السنّة أصل له.
الجواب: قد عرفت أنّ حب النبي(صلى الله عليه وآله)له أصل في السنّة، كما أنّ لغيره أصل كذلك .
٣. ولا يعرف فعله عن الصحابة.
الجواب: إنّ هذا عجيب جدّاً، فإنّ فعل الصحابة لا يُعدّ حجّة شرعية ما لم ينسب إلى النبي(صلى الله عليه وآله)فكيف تركهم؟! مضافاً إلى أنّ أحداً من الفقهاء لم يفت بأن عدم فعلهم أمراً ما، دليلٌ على حرمته .
٤. ولا يعرف الترخيص به من الأئمة المتبوعين الأربعة ومَن في طبقتهم.
الجواب: يكفي في ذلك أنّ الأُمّة الإسلامية قد احتفلت بالمولد النبوي عبر قرون، وكم من مسألة لم يذكرها الأئمة الأربعة ومَن في طبقتهم استدركها المتأخّرون، ولو كان الملاك في الحل والحرمة كلمة الأئمة الماضين فقط، لشُلّ الفقه عن الاستجابة لمتطلبات العصر وإعطاء الحكم الشرعي للمسائل المستحدثة!!
٥. انّ هذه البدعة المنكرة حدثت في زمن المماليك في القرون المتأخّرة .
الجواب: قد عرفت أنّه تخرص ورمي بالقول بلا دليل، وإن ذكره البعض. وعلى فرض صحّته فقد اعتمدوا على الأُصول القرآنيّة.
٦. لاشك في فضل رسول الله(صلى الله عليه وآله)وإنّما النقاش في تخصيص يوم بعينه لذلك، واعتقاد أنّ له مزية عند الله وفضل، تعظم فيه العبادة والمحبة والذكر.