رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٥
والاكتحال ولبس جديد الثياب، وتوسيع النفقات، وطبخ الأطعمة والحبوب الخارجة عن العادات واعتقادهم انّ ذلك من السنة والمعتاد، والسنة ترك ذلك كله فانّه لم يرد في ذلك شيء يعتمد عليه ولا أثر صحيح يرجع إليه، وقد سئل بعض أئمة الحديث عن هذه الأُمور ـ فقال لم يرد فيه حديث عنه(صلى الله عليه وآله) ولا أحد من أصحابه، ولا استحبه أحد من أئمة المسلمين لا من الأربعة ولا من غيرهم، ولم يرد في الكتب المعتمدة في ذلك صحيح أو ضعيف... .[١]
فدع عنك نهباً صيح في حَجَراته *** ولكن حديثاً ما حديث الرواحلِ
ثمّ إنّ بعض من يريد احياء هذه السنة المتروكة بنص الحديث المتقدم يحاول أن يدعمه بفتوى فقهاء الشيعة والمسكين جاهل بفقههم وانّ استحباب صومه ليس أمراً متفقاً عليه وإليك دراسة كلامه في هذا الموضوع:
٢. أنّ القول بأنّ صيام يوم عاشوراء أمر اتّفق على جوازه، السنّة والشيعة، أمر لا يوافق الواقع، فإنّ لفقهاء الإمامية فيه آراء سبعة إليك إجمالها:
أ. حرمة صومه إذا كان بنية التبرّك بمصرع الحسين وآل بيت النبي (عليهم السلام)، سواء أثبت صيام عاشوراء عن النبي أم لم يثبت.
ب. استحباب الإمساك في هذا اليوم عن الأكل والشرب وبقية المفطرات إلى ما بعد صلاة العصر تأسيّاً بعطش الحسين وأهل بيته وأصحابه.
ج. استحباب صومه كملاً لكن على وجه الحزن فقط، ومعنى ذلك استحبابه بهذا القيد.
د. كراهة صومه من دون نيّة الحزن، ولعلّه المشهور.
هـ.. استحباب صومه من حيث هو.
و. حرمة صومه مطلقاً بأي نيّة كانت، حزناً أم تبركاً.
[١] الصواعق المحرقة:١٨٣، بتلخيص ولكلامه ذيل يليق بالمطالعة.