رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٦
(المتوفّى ٢٦٠ هـ). وقد يروي عمّن بقي من تلامذة الإمام الرضا إلى سنوات طويلة بعده (عليه السلام)، كعبدالله بن الصَّلت .
الثاني: أنّه لا يروي (مشافهة) عن محدّثي قم، الذين ماتّوا في حياة الجواد(عليه السلام). وفي حدود تلك الفترة، أو بعدها بقليل، مثل: زكريا بن آدم الأشعريّ، وعبدالعزيز بن المهتدي الأشعريّ، ومحمد بن عيسى بن عبدالله الأشعريّ، ومحمد بن خالد البرقيّ .
الثالث: أنّ أقدم من روى عنهم عليّ بن إبراهيم، ممّن أُرّخت وفياتهم هو: محمد بن خالد الطيالسيّ، الّذي توفّي سنة (٢٥٩ هـ).
وعلى ضوء ما تقدّم، يمكننا أن نقدّر تاريخ مولده بنحو سنة (٢٣٠ هـ) أو بعدها بقليل، وأُرجّح أنّها لا تتجاوز العقد الرابع من القرن الثالث.
وأمّا تاريخ وفاته، فلم يُحدَّد أيضاً، ولكنّه كان حياً عام ٣٠٧ هـ ، فقد روى الصدوق عن حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن هاشم سنة ٣٠٧ هـ [١] وأظنّ أنّه مات بعد هذا التاريخ بقليل.
وقفة مع تفسيره المتداول
إنّ كتاب «تفسير القميّ» المشهور المتداول اليوم، مؤلَّف من قسمين رئيسيين منضميّن إلى بعضهما:
الأوّل: تفسيرُ شيخنا، الّذي نحن بصدد الحديث عنه، أعني: علي بن إبراهيم القمّي، ورواياته وأخباره، الّتي يروي جُلَّها عن أبيه .
وقد روى تفسيره هذا تلميذه أبو الفضل العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى الكاظم (عليه السلام) .
الثاني: روايات تلميذه العباس (المذكور آنفاً)، الّتي يروي أكثرها عن أحمد
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ١ / ٢٩٢، الحديث ٤٣ .