رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٥
الآية.[١]
وإطلاق الحديث يعم كلّ أقسام الغناء، سواء أكان مضمونه مثيراً للفتنة أو كان غير ذلك.
٢. قال سبحانه: (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَ لاَ تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ )[٢].
روي عن ابن عباس، أنّه قال: هو الغناء بلغة حِمْيَر، يقال: سمّد لنا، أي: غنّ لنا، ويقال للقينة: أسمدينا أي: ألهينا بالغناء.[٣]
٣. روى ابن أبي الدنيا وابن مردويه: «ما رفع أحدٌ صوته بغناء إلاّ بعث الله تعالى إليه شيطانين يجلسان على منكبيه، يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك».[٤]
هذا بعض ما أُثر عن النبي حول الغناء ولو نقلنا جميع ما ورد عنه (صلى الله عليه وآله)لربّما ناهز عدده إلى ١٧ حديثاً، ونعتقد أنّ في ما ذكرنا كفاية لمن ألقى السمع وهو شهيد.
حرمة المعازف في السنّة
هذا كله حول الغناء، وأمّا المعازف فيكفي فيها :
أوّلاً: ما رواه البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، قال: حدّثني أبوعامر أو أبو مالك الأشعري، واللهِ ما كَذَبني، سَمِعَ النبي (صلى الله عليه وآله)يقول: «ليكونن مِنْ أُمَّتي أقوامٌ يستحلون الحِرَ، والحرير، والخمْرَ، والمعازف، ولينزلن
[١] راجع التفاسير المختلفة حول هذه الآية.
[٢] النجم: ٥٩ ـ ٦١.
[٣] جامع البيان للطبري: ٢ / ٨٢; الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٧ / ٨٠ ; ولاحظ سائر التفاسير في تفسير هذه الآية.
[٤] الجامع لأحكام القرآن: ١٤ / ٣٧ ; إرشاد الساري: ١٣ / ٣٥١ ; الدر المنثور: ٦ / ٥٠٦ .