رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٥
الفاضلة، ورووا في حديث مكذوب عن النبي(صلى الله عليه وآله): أنّه من وسع على أهل يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر السنة (انتهى كلام ابن تيمية).
يا جماعة، أيها المسلمون، إذا كان هذا كلام رسول الله(صلى الله عليه وآله) في سبطه وريحانته الحسين، وما روته أُمّ المؤمنين أُمّ سلمة رضي الله عنها وابن عباس، وما رواه البخاري وغيره من كبار أصحاب المسانيد، وكتب الحديث، وما أفتى به شيخ الإسلام ابن تيمية من حرمة الفرح يوم عاشوراء، فماذا ترك من ينادي بالفرح في هذا اليوم المليء بالحزن والأسى لأعداء الإسلام؟ أما الصوم في هذا اليوم فإن كان هذا الصوم قربة إلى الله ولم يكن على سبيل الشماتة، فلا شك أنّ من قام به يثاب على عمله، فلكل امرئ ما نوى، والله أعلم بما تحمل السرائر.
في يوم عاشوراء سلام عليك يا أبا الشهداء، أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار، وعلى الأرواح الّتي حلت بفنائك، وأناخت برحلك مني ومن أُمّة جدّك المصطفى(صلى الله عليه وآله) في يوم استشهادك العظيم، سلام المحتسبين الصابرين والمؤمنين بقضاء الله وقدره، سلام عليكم أهل بيت النبوة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي ورحمة الله وبركاته. وحشرنا الله تحت رايتكم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّمن أتى الله بقلب سليم.