رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٨
أملى الإمام الباقر وأعقبه ولده الإمام الصادق(عليهما السلام) على أصحابهما قواعد كلية في الاستنباط، رواها أصحاب الحديث في كتبهم، كما قام لفيف من أصحاب الأئمة بتأليف رسائل مختصرة في بعض الأبواب:
فألّف يونس بن عبد الرحمن(المتوفّى ٢٠٨هـ) كتاب «اختلاف الحديث ومسائله»[١]، وهو أشبه بباب التعادل والترجيح.
كما ألّف إسماعيل بن علي النوبختي(٢٣٧ـ ٣١١هـ) كتاب «الخصوص والعموم والأسماء والأحكام».[٢] وألّف كتاباً آخر باسم «إبطال القياس».[٣]
وجاء بعده الحسن بن موسى النوبختي، فألّف رسالة في خبر الواحد والعمل به.[٤]
وقد جمع الحرّ العاملي(قدس سره) هذه الأحاديث في كتاب مستقل أسماه: «الفصول المهمة في أُصول الأئمّة».
هذه هي المرحلة الأُولى من مراحل تدوين أُصول الفقه، وقد اتّسعت حركة التأليف في المرحلة الثانية، فأفردوا لجميع مسائل أُصول الفقه باباً خاصاً في التأليف.
وفي مقدّمة هؤلاء شيخ الأُمة محمد بن محمد بن النعمان المعروف بالشيخ المفيد، فألّف كتاباً باسم «التذكرة في أُصول الفقه»[٥] وهو مطبوع ومنتشر.
وقد اقتدى به تلامذته ، فألف سلاّر بن عبد العزيز الديلمي(المتوفّى ٤٤٨هـ) كتاباً في ذلك المضمار أسماه «التقريب في أُصول الفقه».[٦]
[١] رجال النجاشي: برقم١٢٠٩.
[٢] رجال النجاشي: برقم ٦٧.
[٣] فهرست ابن النديم:٢٢٥.
[٤] فهرست ابن النديم:٢٢٥.
[٥] لاحظ: الذريعة لآقا بزرگ الطهراني:٤/٣٦٥.
[٦] لاحظ: الذريعة لآقا بزرگ الطهراني:٤/٣٦٥.