رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٨
قال تلميذه النجاشي: أبو القاسم المرتضى، حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه، وسمع من الحديث فأكثر، وكان متكلّماً شاعراً أديباً، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا.[١]
وقال تلميذه الآخر الشيخ الطوسي: إنّه أكثر أهل زمانه أدباً وفضلاً، متكلّم فقيه جامع العلوم كلّها، مدّ اللّه في عمره.[٢]
وقال السيد ابن زهرة: علم الهدى الفقيه النظّار، سيد الشيعة وإمامهم، فقيه أهل البيت، العالم المتكلّم، البعيد المثل، الشاعر المجيد، كان له برٌّ وصدقة وتفقّد في السرّ.[٣]
وقال الثعالبي: قد انتهت الرئاسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد والشرف والعلم والأدب والفضل والكرم، وله شعر في نهاية الحسن.[٤]
وقال ابن خلّكان: كان إماماً في علم الكلام والأدب والشعر، وله تصانيف على مذهب الشيعة، ومقالة في أُصول الدين.[٥]
وقال ابن أبي طي: هو أوّل من جعل داره دار العلم وقدّرها للمناظرة، ويقال: إنّه أُمّر ولم يبلغ العشرين، وكان قد حصل على رئاسة الدنيا والعلم مع العمل الكثير، والمواظبة على تلاوة القرآن، وقيام الليل وإفادة العلم، وكان لا يؤثر على العلم شيئاً، مع البلاغة وفصاحة اللهجة.[٦]
وأخير قال الدكتور عبدالرزاق محيي الدين:كان من سابقيهم ـ يعني الشيعة ـ دعوة إلى فتح باب الاجتهاد في الفقه، وأسبقهم تأليفاً في الفقه المقارن، وأنّه كان
[١] رجال النجاشي: ٢٧٠، برقم ٧٠٨.
[٢] رجال الطوسي:٤٨٤; الفهرست:١٦٤، برقم ٤٣١.
[٣] غاية الاختصار:٧٦.
[٤] يتيمة الدهر:٥/٦٩، برقم ٤٩.
[٥] وفيات الأعيان:٣/٣١٣، برقم ٤٤٣.
[٦] انظر: لسان الميزان:٤/٢٥٧، برقم ٥٧٩٧.