رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٢
المهندسين والعمال وغيرهم ممن يشاركون في العمل ويكون تقسيم الأُجرة حسب اتفاقهم عند تأسيس الشركة، وأمّا إذا كانت هناك عقود متعددة حسب اختلاف ماهية العمل فالذي يرسم الخارطة الأساسية للبناء يعقد مستقلاً مع صاحب العمل، كما أن المخطط لقنوات تكييف الهواء يعقد أيضاً مستقلاً، وهذا يخرج عن الشركة في الأعمال، لأنّ محور الشركة وحدة العقد لا العقود .
٣. ان يكون العقد بين الأشخاص وصاحب العمل، وتكون الأُجرة لأنفسهم سواء أكانت الشركة تمليكة أو عقدية.
وأمّا إذا كان طرف التعهد عنوان الشركة «كالرافدين» و«المتقين» بحيث يكون للعنوان شخصية مستقلة فهو الّذي يملك ويعقد ويشترط كما سيوافيك تفصيله هذا عند دراسة الشركات الحديثة، فيخرج أكثر هذه الأمثلة عن شركة الأعمال إذ يكون طرف التعهد عندئذ هو نفس الأشخاص، فلا محيص عن تبيين هذه الأمثلة على نحو ينطبق عليه عنوان الشركة في الأعمال .
٣. كون المعاملات توقيفية
استدلّ غير واحد من المانعين على أنّ المعاملات توقيفية، ولم يرد في الشرع ما يدل على جوازها.
يقول الشيخ الطوسي: العقود الشرعية تحتاج إلى أدلّة شرعية وليس في الشرع ما يدلّ على صحّة هذه الشركة.[١]
وقال السيد المرتضى: إنّ معوّل القائلين بالجواز كلّها على الظنون والحسبان والرأي والاجتهاد، ومرجعنا فيما نذهب إليه فيها إلى توقيف، فما قلناه أولى .[٢]
وقد استدلّ به صاحب الجواهر، وقال في رد استدلال القائل بالجواز بقوله
[١] الخلاف: ٣ / ٣٣١ .
[٢] الانتصار: ٢٣٠.