رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٢
الإنذار، وإنّ عدم التصدّي له يمثّل مخالفة للدين وخيانة للأمانة التي في عنقكم، ولكن في نفس الوقت غضضتم الطرف عمّا يجري في السعودية والإمارات وغيرها من البلدان السنيّة من الحملة الشعواء التي تُشن على المفكّرين الشيعة والفكر الإمامي، فما من ساعة تمر إلاّ وتجد إصداراً ـ كتاب أو رسالة ـ ينال منهم، والذي يؤسف له أنّ ما يصدر ما هو إلاّ تكرار للمكرّرات وتهم واهية لا تقوم على دليل ولا تستند إلى برهان; أليس من اللائق بجنابكم الكريم التصدي لمثل هذه الحملة المسعورة التي تنال من طائفة كبيرة من المسلمين؟!! بل نجد البعض قد تمادى في غيّه وكذبه بحيث صنّف كتباً في ذم الشيعة ونسبها إلى شخصيات شيعية من أمثال المرحوم العلامة السيد العسكري وبعضها نسبوها لي شخصياً موحين للناس أنّنا من المبلّغين للمذهب الوهابي والمهاجمين للتشيّع!!
وأخيراً نشر كتاب في موطنكم مصر العزيزة في نقد رأيي الفقهي حول مسألة «الصلاة خير من النوم» امتلأ الكتاب بالسب والشتم والكلام القاذع والافتراء و... وهو من تأليف علاء الدين البصير، ثم طبع هذا الكتاب مرة ثانية ضمن سلسلة «محقّقو الشيعة في الميزان» وأعطاه ناشروه اسم«جعفر سبحاني...لا محقق مقرب» ومن العجب أن يقدّم لهذا الكتاب أُستاذ من الأزهر هو الدكتور محمد عبد المنعم البري وهو عميد مركز الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، ورئيس جبهة علماء الأزهر(وقد طبع في مصر ونشر عام٢٠٠٧م، في مركز التفوير بالقاهرة); لا أدري هل البحث الفقهي يستحق كل هذا التحامل والتشنيع والتسقيط؟!!
٤. أكّدتم في بيانكم على حديث «ستفترق أُمّتي إلى ثلاث وسبعين فرقة» وهنا أود التذكير بأنّ الحديث قد ضعّفه المحقّقون في علم الحديث، وعلى فرض وجود سند معتبر للحديث فلا يصحّ الاستناد إلى حديث آحاد لإثبات مثل هذا الأصل، واعتبار اثنتين وسبعين فرقة من فرق المسلمين من أصحاب النار وحصر أصحاب الجنة في فرقة واحدة.