رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٢
وقد أشغله عن المواظبة على التراسل جملة أُمور منها لوازم السفر ومهمات الحل والترحال، حيث إنّي لا أُقيم في بلد أكثر من أُسبوعين، ومنها عروض الأسقام والحميات غالباً بسبب اختلاف أهوية البلاد ومغايرة البيئة الهندية لظواهر البنية العراقية، ومنها اشتغالي بالمذاكرات والتقريرات الخصوصية والعمومية الدائرة على قطبي الإرشاد العام نحو الإصلاحات والحث على تقوية أمر الدعوة الإسلامية دحضاً لمساعي دعاة النصرانية، ومنها تحريري لأجوبة المسائل الواردة عليّ علاوةً على اشتغالي بتحرير المقالات الفارسية تحت عنوان (قفان اسلام) ولا مقصد لي فيها غير الحث على الدعوة ومعارضة دعاة النصرانية بقوة اجتماعية إسلامية تتجلّى في كسوة المدارس والمجالس والمطبوعات والمجتمعات، وقد شرع الإخوان في طبع تلك المقالات في كتاب مستقل بالفارسية، كما شرعوا في ترجمتها إلى اللغة الهندية وسوف أهديهما إلى إدارتكم الزاهرة بعد نجازهما.
مضافاً إلى انتشار هاتيك المقالات في بعض صحف الهند الفارسية والأُردوية. وبالجملة ليس الغرض من ذكر هذه الأُمور إظهار خدماتي الإسلامية لأنّ أعداءنا يخدمون باطلهم أكثر من هذا، بل المقصود أن يعذرني حضرتك السّامية. إذا أنا أبطأت في المكاتبة.
ثم إنّي مقدّم إلى مجلتكم الغراء كتابي في أجوبة مسائل اقترحها عليّ جلالة الملك العربي السيد فيصل بن تركي سلطان عمان ـ دام في عز وأمان ـ عسى أن تحظى بالقبول فينشر على صفحات المنار الزاهية، ويطبع مع ذلك كرسالة مستقلة نظراً إلى ما فيها من المسائل المستطرفة والأبحاث التفسيرية المناسبة لخطة المنار الأغر، ومتى طبعتموه كتاباً مستقلاً فأخبروني عنه سريعاً حتى اشتري من نسخه نحواً من خمسين نسخة لأوّل وهلة أُوزعها على طالبيه من أحبتي الهنديين، وليكن الجواب عن ذلك سريعاً في البريد المتعهد بهذا العنوان .
وممّا استظرفت ذكره لكم من حيل دعاة النصرانية إنّي مررت بمجتمع عظيم في منتزه (بارابنكى) وإذا بقس يدعو إلى اعتناق المسيحية، ثم خرج من الجماعة