رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٨
٢. التبرّك بقدحه
أخرج البخاري في صحيحه عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، أنّه قال: فأقبل النبي (صلى الله عليه وآله)يومئذ حتّى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه، ثم قال: اسقنا يا سهل، فأخرجت لهم هذا القدح فأسقيتهم فيه ]وقال أبو حازم [ فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه، قال: ثم استوهبه عمر بن عبدالعزيز بعد ذلك فوهبه له.[١]
٣. التبرّك بسؤره
روى أحمد بن حنبل عن أبي صالح، عن أُم هاني أنّ النبي (صلى الله عليه وآله)دخل عليها يوم الفتح، فأتته بشراب، فشرب منه، ثم فضلت منه فضلة، فناولها فشربته، ثم قالت: يا رسول الله، لقد فعلت شيئاً ما أدري يوافقك أم لا؟ قال: «وما ذاك يا أُمّ هاني؟»، قالت: كنت صائمة فكرهت أن أرد فضلك فشربته، قال: «تطوعاً أو فريضة؟» قالت: قلت: بل تطوُّعاً، قال: «فإنّ الصائم المتطوع بالخيار إن شاء صام، وإن شاء أفطر» [٢].
٤. التبرّك بمنبره
سأل عبدالله بن أحمد عن أبيه قال: سألته عن الرجل يمسّ منبر النبي (صلى الله عليه وآله)ويتبرّك بمسّه، ويقبّله، ويفعل بالقبر مثل ذلك، أو نحو ذلك، يريد بذلك التقرب إلى الله جلّ وعزّ، فقال: «لا بأس بذلك» .[٣]
وعلّق محقّق كتاب (العلل ومعرفة الرجال) على هذا الحديث وقال: أمّا مسّ منبر النبي (صلى الله عليه وآله)فقد أثبت ابن تيمية ـ في الجواب الباهر لزوّار المقابر ـ فعله عن ابن عُمر، دون غيره من الصحابة، وروى أبو بكر بن أبي شيبة في المصنّف (٤ / ١٢١)
[١] فتح الباري: ١٠ / ٩٨، برقم ٥٦٨٧ .
[٢] مسند أحمد: ١٠ / ٣٩١، برقم ٢٧٤٥٤. ط. دار الفكر، بيروت.
[٣] العلل ومعرفة الرجال: ٢ / ٤٩٢، برقم ٣٢٤٣ .