رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٧
الثاني: خصائص فقههم ومميزاته.
وإليك توضيحاً لكلا الأمرين:
الأمر الأوّل: مصادر الفقه عند الشيعة الإمامية
اتّفقت الشيعة الإمامية على أنّ منابع الفقه ومصادره لا تتجاوز الأربعة:
١. كتاب الله الكريم.
٢. السنة المطهرة.
٣. الإجماع.
٤. العقل
قال الفقيه الكبير محمد بن إدريس الحلّي(٥٤٣ـ ٥٩٨هـ) في ديباجة كتابه «السرائر»: فإنّ الحق لا يعدو أربع طرق; إمّا كتاب الله سبحانه، أو سنة رسوله المتواترة المتفق عليها، أو الإجماع، أو دليل العقل، فإذا فقدت الثلاثة فالمعتمد في المسائل الشرعية عند المحققين الباحثين عن مآخذ الشريعة التمسك بدليل العقل.[١]
وقد ذكرنا كلام هذا الفقيه، ليعلم أنّ حصر المنابع الفقهية بهذه الأُمور الأربعة ليس شيئاً جديداً بين فقهاء الإمامية وإنّما هو أمر كان عليه فقهاؤهم منذ قرون عديدة.
المصدر الأوّل: القرآن الكريم
أمّا كتاب الله العزيز فلا يُعدل عنه إلى غيره مطلقاً، وله مكانة عظيمة عندهم حتّى أنّ قسماً من المحقّقين لا يجوِّزون تخصيص الكتاب بالخبر الواحد، وإنّما يجوِّزون تخصيص الكتاب العزيز بالمتواتر المتضافر.
[١] السرائر:١/٤٣.