رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٣
المحيطة بالحجرة، والاجتماع هناك، والله أعلم.[١]
وروى البخاري: لمّا حضرت الوفاة عمر بن الخطاب، قال لابنه عبدالله: انطلق إلى أُم المؤمنين عائشة، فقل: يقرأ عليك عمر السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، قال: فاستأذن وسلم، ثم دخل عليها وهي تبكي، فقال: يقرأ عليك عمر السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه .
فقالت: كنت أُريده لنفسي ولأُوثرنّه اليوم على نفسي، فلمّا أقبل قال له: ما لديك؟ قال: أذنت لك يا أمير المؤمنين. قال: ما كان شيء أهم من ذلك المضجع فإذا قبضت فاحملوني ثم سلّموا ثم قل: يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فادفنوني، وإلاّ فردّوني إلى مقابر المسلمين .[٢]
١٠ . التبرّك بالمواضع الّتي صلّى فيها الرسول (صلى الله عليه وآله)
أخرج البخاري عن مولى بن عقبة قال: رأيت سالم بن عبدالله يتحرّى أماكن من الطريق فيصلّي فيها ويحدّث أنّ أباه كان يصلّي فيها، وأنّه رأى النبي (صلى الله عليه وآله)يصلّي في تلك الأمكنة، وحدثني نافع عن ابن عمر أنّه كان يصلي في تلك الأمكنة، وسألت سالماً فلا أعلمه إلاّ وافق نافعاً في الأمكنة كلها إلاّ أنّهما اختلفا في مسجد بشرف الروحاء .[٣]
١١. التبرّك بخاتم النبي (صلى الله عليه وآله)
روى عبدالرزاق عن معمر، قال: أخرج إلينا عبدالله بن محمد (بن) عقيل خاتماً نقشه تمثال، وأخبرنا أنّ النبي (صلى الله عليه وآله)لبسه مرّة أو مرّتين، قال: فغسله بعض من
[١] وفاء الوفا: ١ / ٥٦٠ .
[٢] صحيح البخاري: برقم ١٣٩٢ ، كتاب الجنائز .
[٣] صحيح البخاري: برقم ٤٨٣، باب المواضع الّتي صلى فيها النبي (صلى الله عليه وآله) .