رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٧
نسبه الشريف
هو السيد علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق(عليهما السلام) ، أبو القاسم العلوي الموسوي، البغدادي، الملقب بالشريف المرتضى، وبعلم الهدى.
وأُمّه السيدة فاطمة بنت الحسين بن أحمد بن حسن بن الناصر الأصم، والتي ينتهي نسبها إلى الإمام زين العابدين علي بن الحسين(عليهما السلام) .
شرف تتابع كابرٌ عن كـابر *** كالرمح انبوب على انبوب
نشأته وسيرته
ولد في بغداد عام ٣٥٥هـ، وتوفّـي فيها سنة ٤٣٦هـ، ونشأ في بيت علوي طاهر، وعلميّ عريق، وقد درس أوّليات العلوم هو وأخوه الشريف الرضي على ابن نباتة وابن جنّي إلى أن تأهّلا لحضور دروس شيخ الأُمّة المفيد(رحمه الله)، وقصّة تتلمذهما على يد الشيخ المفيد معروفة ومشهورة، ملخّصها: أنّ أُمّهما (العلوية فاطمة بنت الناصر) أخذت بأيديهما ودخلت على الشيخ المفيد فقام لها وسلّم عليها فقالت له: هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلّمهما الفقه، فبكى الشيخ وقال: رأيت البارحة في المنام أنّ فاطمة الزهراء(عليها السلام) بنت الرسول(صلى الله عليه وآله)دخلت عليّ وأنا في مسجدي بالكرخ ومعها ولداها الحسن والحسين(عليهما السلام) صغيرين فسلّمتهما إليّ وقالت: علّمهما الفقه، فانتبهت من النوم، وتعجّبت من ذلك.
ولذلك تولّى(رحمه الله) تعليمهما وفتح اللّه لهما على يديه من العلوم والفضائل ما لا يحصى، وهي باقية ما بقي الدهر.
كلمات العلماء في حقّه
لقد أثنى عليه علماء الفريقين، على نحو قلّما يتّفق لغيره مثل هذا الثناء، ونحن نذكر شيئاً من ذلك.