رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٦
وبعض المساجد الّتي صلى فيها النبي(صلى الله عليه وآله)أو صحابته وأنصاره، وذلك بحجّة أنّ الرسول لم يذهب إلى زيارة هذه القبور والآثار.
ومن الواضح أنّ لهدم الآثار والمعالم التاريخية الإسلامية ـ لا سيّما في مهد الإسلام، مكة والمدينة ـ نتائج ومضاعفات كبيرة وخطيرة على الأجيال اللاحقة، الّتي سوف تأتي ولا تجد أثراً لوقائع التاريخ الإسلامي، وسوف يتسرب الشك إلى نفوسهم بأنّ الإسلام قضية مفتعلة وفكرة مبتدعة ليس لها واقع ولا جذور تاريخية، كما هو الحال في قضية السيد المسيح (عليه السلام) في نظر الكثير من الغربيين فنراهم ينظرون إليها وكأنّها قضية أُسطورية حاكتها أيدي البابوات والقساوسة، والّذي شجع على هذه العقيدة عدم وجود آثار ملموسة تدلّ على أصالة هذه القضية ووجودها التاريخي.
أرجو من الله سبحانه أن يلمّ الشعث ويرأب الصدع ويجمع كلمة المسلمين، حتى يكون الجميع يداً واحدة في مقابل الأعداء .