رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٦
الرافضي المعتزلي.[١] فهو يجمع له بين الرفض والاعتزال، مع أنّ الاعتزال منهج كلامي من أغصان مدرسة الخلافة المعروفة.
وأمّا الرافضة فتتمثل بالإمامية والزيدية والإسماعيلية، وأين هؤلاء من المعتزلة؟! مع أنّ وصف هؤلاء بالرفض من مصاديق قوله سبحانه:(وَلا تَنابَزوا بِالأَلْقابِ بِئْسَ الاسمُ الْفُسُوق بَعْدَ الإِيمان).[٢]
والعجب أنّه نسب تأليف «نهج البلاغة»، إلى الشريف المرتضى، قائلاً: وهو المتّهم بوضع كتاب «نهج البلاغة»!! مع أنّ الكتاب ليس موضوعاً أوّلاً، ثم هو من جمع أخيه الشريف الرضيّ ثانياً.
وأعجب منه ما نقله ابن حجر عن ابن حزم أنّه قال:«إنّ الشريف المرتضى كان من كبار المعتزلة الدعاة، وكان إمامياً!!»[٣] مع أنّ الإمامية عن بكرة أبيهم هم غير المعتزلة، وإن كانوا يشاركونهم في القول في بعض الأُصول، ومن أراد أن يقف على الأُصول المشتركة بين الفريقين فليرجع إلى كتابنا«رسائل ومقالات».[٤]
٣. انّ الشريف المرتضى وأخيه الرضي قد رميا بالتهم الباطلة وهم برآء منها، مع أنّهما كوكبان في سماء العلم والفضيلة، وقد مضى قول أبي العلاء المعري فيهما:
أبقيت فينا كوكبين سناهما *** في الصبح والظلماء ليس بخاف
ساوى الرضي المرتضى وتقاسما *** خطط العُلا بتناصـف وتصاف
وقد كتبنا مقالاً في الأكاذيب التي رمي بها العلمان الجليلان،تحت عنوان:«المرتضى والرضي كوكبان في سماء العلم والعمل» وأُلقي في مؤتمر
[١] ميزان الاعتدال:٣/١٢٤، برقم ٥٨٢٧.
[٢] الحجرات:١١.
[٣] لسان الميزان:٤/٢٥٧، برقم ٥٧٩٧.
[٤] رسائل و مقالات:١/٣٦٧ـ ٣٨٥.