رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٩
اليد اليسرى.[١]
إلى غير ذلك من الموارد التي تركوا فيها السنّة لأجل كونها شعاراً للمخالف.
فإذا كان هذا هو الأصل المتّبع عند السلف فيليق بالخلف أن يتبع في كلّ سنّة صارت شعاراً للمخالف، ومن المعلوم ـ إلى حدّ عَلِمَهُ الأكمهُ والأصمُ ـ أنّ صيام عاشوراء صار شعاراً للأمويين بعد مقتل الحسين(عليه السلام)وشهادته، ويقول باقر العلوم (عليه السلام): «اللهم إنّ هذا يوم تبرّكت به بنو أمية وابن آكلة الأكباد بقتلهم الحسين(عليه السلام)...[٢]
فعلى مَن ينبض قلبه بوحدة الكلمة وتوحيد الأُمّة أن لا يصوم يوم عاشوراء لئلاّ يتشبّه بالأمويين وأذنابهم ومن سار على نهجهم.
هذه رسالتي المفتوحة لرئيس مركز البحوث والدراسات في مبرّة الآل والأصحاب عسى أن ينظر إليها بعين الإنصاف والتجرد عن الرأي المسبق الذي نشأ عليه في بيئته.
زاد في الطنبور نغمة
هذا هو حال صوم عاشوراء وقد اتضح انّ النبي(صلى الله عليه وآله) لو صام، فإنّما صام في شهر ربيع الأوّل الّذي اتفق فيه عاشوراء اليهود ولا صلة له بعاشر محرم الحرام.
بلغنا أنّ فؤاد الرفاعي صاحب مركز (وذكر) أعلن يوم عاشوراء يوم فرح وسرور، وقد نشر دعاية لذلك في صحيفة (الوطن) الكويتية يوم ٢٩ذي الحجة من هذه السنة ١٤٣١هـ.
والمسكين مع أنّه من مقلّدة ابن تيمية، فقد تجاوز حدّه، فإنّ إمامه يعدّ الفرح في يوم عاشوراء من بدع الناصبيّ الحجّاج بن يوسف الثقفي، وقال في منهاج السنة وقد ثبت في الصحيح عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «سيكون في ثقيف كذّاب
[١] روح البيان:٤/١٤٢.
[٢] مصباح المتهجد: ٧٧٥ ; بحار الأنوار: ٩٨ / ٢٩٥ .