رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٦
ز. الاحتياط ـ وجوباً ـ باجتناب صومه مطلقاً بأي نيّة كانت.[١]
ومع ذلك فكيف يصف الشيخ صيام عاشوراء بقوله: أمراً أصفق عليه الفريقان؟!
نعم، قال السيد الخوئي بكونه مندوباً ـ لكن مندوباً ـ بالذات، و حراماً بالعرض، وقد اختزل المتحدّث كلامه فاكتفى بصدره وترك ذيله، وإليك ما قاله في ذيل كلامه:
نعم لا إشكال في حرمة صوم هذا اليوم بعنوان التيمّن والتبرّك والفرح والسرور كما يفعله أجلاف آل زياد والطغاة من بني أُميّة من غير حاجة إلى ورود نص أبداً، بل هو من أعظم المحرّمات، فإنّه ينبئ عن خبث فاعله وخلل في مذهبه ودينه، وهو الّذي أُشير إليه في بعض النصوص المتقدّمة من أنّ أجره مع ابن مرجانة الّذي ليس هو إلاّ النار، ويكون من الأشياع والأتباع الذين هم مورد اللعن في زيارة عاشوراء. وهذا واضح لا سترة عليه، بل هو خارج عن محلّ الكلام كما لا يخفى.[٢]
٣. سلّمنا، كون صيامه سنّة يليق أن تُحيا فلماذا تُحيا بالابتهاج والسرور، أيجوز في منطق العقل، والعاطفة، الابتهاج بيوم سُفك فيه دم إمامهم سبط رسول الله وريحانته، ودماء الأبرار الأتقياء من أهل بيته وأصحابه؟!
أو ليس هذا دليلاً على أنّ وراء الكواليس شيئاً، وأنّ النيّات ليست بصادقة ولا خالصة، وأنّ المبرة مصيّدة للشيعة أو صد عن انتشار التشيّع الّذي بدأ ينتشر منذ أعوام لقوة منطقه، ووضوح مسالكه.
إنّه يجدر بمن تهمّه وحدة خطا المسلمين، ويدعو إلى جمع كلمتهم وإصلاح
[١] لاحظ: رياض المسائل:٥/٤٦٧; جواهر الكلام:١٧/١٠٥، الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء للكاتب:٢/٣٠٦ـ٣١٠; الرسول المصطفى(صلى الله عليه وآله) والشعائر الحسينية:٤٧٥ـ٤٧٨ وقد أفاض القول في حكم الصيام مما لا مزيد عليه.
٢. مستند العروة، كتاب الصوم:٢/٣٠٥.