رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٠
ما نوصي به أوّلاً، ثمّ إنّ التدبّر في القرآن الكريم لا ينفك عن إقامة الدروس الخاصّة بحفظه أو حفظ أجزاء منه، فإنّ في حفظ القرآن صيانة للإيمان وتقوية للعقيدة وسنداً لبناء الأخلاق الحميدة.
كما أنّ التعرف على أخلاقيات أهل البيت(عليهم السلام) وسلوكياتهم وإفهامها للطلبة والطالبات من خلال شرحها لهم بمحاضرة أو قصة أو شعر، أو كتابة أحاديثهم بخط جميل من قبل الطلاب ومنح الجوائز لمن يصمّم أجمل زخرفة أو لوحة فنية، كلّ ذلك يُعدّ من وسائل ترسيخ المفاهيم الإسلامية في النفوس وتعبئة الأرواح، وإحياء أمر النبي وأهل بيته(عليهم السلام) وهو الوقود الحقيقي الذي يحتاجه البشر كافة لخوض عباب بحر الحياة المتلاطم، والوصول إلى الأهداف النبيلة وسواحل الأمان.
إنّ التركيز على مفاهيم الصدق والإنصاف والاستقامة واحترام الكبير وصلة الرحم والصبر على المكاره يعتبر من الضروريات التي لها أولوية التقدّم على غيرها.
كما أنّ الاهتمام بالرياضة والسلامة البدنية لا يتخلف في الأهمية عن السلامة الروحية المطلوبة، وهذا يتحقق من خلال وضع برنامح متكامل، لبعث النشاط في نفوس وأبدان الطلبة والطالبات، ومنه نستطيع تعويدهم على أداء الصلاة في أوقاتها والنهوض إلى صلاة الصبح في وقتها المفضّل...
أيّها الشباب اعلموا أنّكم أوّل من يخطط الأعداء لإصابته بسهام شرّهم وعدائهم، إذ أنّ فترة الشباب حساسة جدّاً وخطرة أيضاً، فإذا نجحتم خلالها في صيانة أنفسكم، فقد أغلقتم أمام الشيطان والأعداء ذلك الباب، الباب الذي يحلم أن يبقى مفتوحاً دوماً ليَلجَ من خلاله إلى كيانكم ويحقّق أُمنياته في إفساد المجتمع وجعله خاضعاً لمخططاته ويستعمره فكرياً وروحياً.
قال الإمام الصادق(عليه السلام): عليكم بالأحداث فإنّهم أسرع إلى كلّ خير.
فليكن ما تشرعون إليه هو الخير والصلاح، واحذروا من سريان الشبهات وما