رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٩
واضع الأُسس لأُصول الفقه لديهم، ومجلي الفروق بينها و بين أُصول العقائد لدى الشيعة وسواهم، وأنّه في علم الكلام كان قرن القاضي عبد الجبار رأس المعتزلة، وإنّه في جماع ذلك كان يعتبر مجدد المذهب الشيعي الإمامي.[١]
وللشاعر الكبير أبي العلاء المعرّي قصيدة غرّاء، رثى بها النقيب أبا أحمد الموسوي، والتفت فيها إلى مدح ولَديْه: الشريفين المرتضى والرضيّ في أبيات رائعة، مطلعها:
أودى فليتَ الحادثاتِ كَفافِ *** مالُ المُسيفِ وعنبرُ المُستـافِ
ومنها:
أبقيتَ فينا كوكبيْن سناهُما *** في الصبح والظّلماء ليس بخافِ
متأنّقين، وفي المكارم أرتعا *** متألِّقينِ بسؤدد وعفافِ
قَدَرَيْن في الإرداء، بل مَطَريْنِ في الـ *** إجداء، بل قَمَريْن في الإسلاف
رُزقا العلاء، فأهلُ نجد كلّما *** نَطَقا الفصاحةَ مثلُ أهلِ ديافِ
ساوى الرضيّ المرتضى وتقاسما *** خِطط العُلا بتناصف وتصافِ[٢]
آثاره العلمية
إنّ التعرف على شخصية لامعة يحصل من طريقين: تارة بسماع أقوال العلماء بحقّه، وأُخرى بالتعرف على آثاره التي تركها. فإنّ مكانة الإنسان بآرائه وأفكاره.
[١] انظر: موسوعة طبقات الفقهاء:٥/٢٣٥.
[٢] ديوان سقط الزّند: ٣٠١، طبع القاهرة.