رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢١
المستكبرين والصهاينة وإعطاء الشرعية والمصداقية لما ينشرونه وتبثُه وسائل إعلامهم المسمومة؟!!
٢. لقد أكّدتم سماحة الشيخ من جهة على كون الشيعة مبتدعة، ومن جهة ثانية أكّدتم أنّ الفرقة الناجية هم أهل السنة، مستنداً في ذلك إلى الحديث المعروف:«ستفترق أُمّتي إلى ثلاث وسبعين فرقة»، هنا نسأل سماحتكم ما هي الحصيلة التي يخرج بها شاب متعصّب من شباب أهل السنّة؟ أليست هي القيام بربط حزام ناسف من المتفجرات ليقوم بقتل عشرات الأبرياء من الشباب والأطفال والنساء من المؤمنين في مدن العراق وغيرها من البلدان الإسلامية، وهذا ما يقوم به العشرات من الشباب الأردني والسعودي والأفغاني والمغربي مستندين في عملهم هذا إلى فتاوى تكفيرية ومواقف إقصائية يقوم بها بعض الرجال المحسوبين على العلم والفتوى، حتى وصل الأمر إلى حد تقيم عائلة الانتحاري الأردني الذي فجّر نفسه في أوساط المؤمنين الأبرياء في مدينة الحلة العراقية مجلس عرس تتلقى فيه التهاني والتبريك بتلك المناسبة!!!
سماحة الشيخ، إنّ لكلّ مقام مقالاً كما يقول الحكماء، فهل ياترى كان من المناسب في تلك الظروف العصيبة التي تمر بها أُمّتنا الإسلامية والتي تتكالب فيها قوى الاستكبار العالمي على العالم الإسلامي بأسره، أن يصدر من عالم ومفكّر إسلامي ما يثير النائرة ويشعل نار الحقد والصراع في أوساط المسلمين ممّا قد يؤدي إلى الصراع الداخلي لا سامح اللّه؟!!!
وإذا كان كل من الإخوة السيد فضل اللّه والشيخ التسخيري ـ ا للّذين تربطهما بكم علاقة الود وتكن لهما مشاعر الحب والاحترام ـ لم يرتضيا الطريقة التي طرحتم فيها القضية، فإنّهما ينطلقان في واقع الأمر ممّا ذكرناه لكم من أنّ ذلك لا يليق بشأنكم وليس في صالح المسلمين أبداً.
٣. اعتبرتم انتقال مجموعة من الشباب السنّي ـ في بعض البلدان التي يقطنها أهل السنّة ـ إلى التشيّع تبشيراً شيعياً وخطراً يستحق الوقوف أمامه ودق صفارة