رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٣
الدموع على موت عالم شيعي كاشف عن عمق العلاقة والارتباط الروحيين.
٤. الشريف المرتضى زعيم أهل العراق
يعدّ الشريف المرتضى، علي بن الحسين(٣٥٥ـ ٤٣١هـ.)من أركان العلم في العراق، وقد اعترف الجميع له بالإمامة في الكلام والفقه والتفسير والأدب، فابن بسام الأندلسي يمتدحه في أواخر كتاب (الذخيرة) فيقول:«كان هذا الشريفُ إمام أئمة العراق بين الاختلاف والاتفاق، إليه فزع علماؤها، وعنه أخذ عظماؤها».[١]
٥. الشيخ الطوسي وكرسىّ التدريس
وممّا أنتجته يراع الأُستاذين البارزين: المفيد والمرتضى، الشيخ محمد بن الحسن المعروف بالشيخ الطوسي(٣٨٥ـ ٤٦٠هـ.)، إنّنا نجده ينقل في أسانيده عن عالمين سنيّين أخذ عنهما الرواية، وهما: أبو علي بن شاذان، وأبو منصور السكّري.[٢]
ويصف الذهبي بيته بمعقل السبّاقين إلى العلم، ويكفينا للإشارة إلى عظمته العلمية أن أعطاه الخليفة العباسي(القائم بأمر الله) كرسي الكلام الإسلامي.[٣]
٦. ابن إدريس الحلّي والتعاون مع الفقيه الشافعي
يخبرنا محمد بن منصور الحلي، المعروف بابن إدريس(٥٤٣ـ ٥٩٨هـ.) ـ و هو عالم بارز مرموق صاحب رأي ومدرسة في الفقه ـ في كتابه القيّم (السرائر) عن علاقته وتعاونه مع أحد فقهاء الشافعية: «كتب إلىّ بعضُ فقهاء الشافعية، وكان بيني وبينه مؤانسة ومكاتبة: هل يقعُ الطلاق الثلاثُ عندكم؟ وما القول في ذلك عند
[١] وفيات الأعيان:٣/٣١٣، الرقم:٤٤٣، نقلاً عن ابن بسام.
[٢] مقدّمة التبيان:٧.
[٣] سير أعلام النبلاء، للذهبي :١٨/٣٣٤.