رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥١
حرب، وغيرهم)، وطلبوا منه أن يُملي عليهم حديثاً، فقال(عليه السلام): حدّثني أبي موسى بن جعفر، حدّثني أبي جعفر بن محمد، حدّثني أبي محمد بن علي، حدّثني أبي علي بن الحسين بن علي، حدّثني أبي علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم، حدّثنا رسول الله(صلى الله عليه وآله) عن جبريل(عليه السلام)، قال: قال الله عزّ وجلّ:
«إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا فاعبدوني، من جاءني منكم بشهادة أن لا إله إلاّ الله بالإخلاص، دخل في حصني، ومن دخل في حصني أمن من عذابي».[١]
ب. كتاب علي(عليه السلام)
لقد كان لعلي(عليه السلام) كتاب خاص بإملاء رسول الله(صلى الله عليه وآله) وقد حفظته العترة الطاهرة، وصدرت عنه في مواضع كثيرة ونُقلت نصوصه في موضوعات شتى، وقد بثّ الحر العاملي في موسوعته الحديثية (تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة) أحاديث ذلك الكتاب حسب الأبواب الفقهية المختلفة من الطهارة إلى الديات.
وإليك كلام الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) في حق هذا الكتاب، قال: «إنّ العلم فينا ونحن أهله وهو عندنا مجموع كلّه بحذافيره، ومنه لا يحدث شيء إلى يوم القيامة حتّى أرش الخدش إلاّ وهو عندنا مكتوب بإملاء رسول الله(صلى الله عليه وآله) وخط علي(عليه السلام) بيده».[٢]
ولأئمة أهل البيت(عليهم السلام) كلمات ضافية حول هذا الكتاب لا يسع المجال لذكرها.
[١] نفس المصدر. وانظر: المنتظم(لابن الجوزي):١٠/١٢٠، الترجمة١١١٤.
[٢] بحارالأنوار:٨٩/٤٧.