رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٢
مع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) وليس لنا شيء ، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثمّ رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل معين، ثمّ قرأ علينا: (يا أَيُّها الّذينَ آمَنُوا لا تُحَرِّموا طَيّباتِ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ ولا تَعْتَدُوا إنّ اللّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدين) [١]. [٢]
٣. عمران بن حصين، أخرج البخاري في صحيحه عنه، قال: نزلت آية المتعة في كتاب اللّه ففعلناها مع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) ، ولم ينزل قرآن يحرّمها ولم ينه عنها حتى مات. قال رجل برأيه ما شاء. [٣]
٤. أخرج مسلم عن ابن جريج قال: أخبرني أبوالزبير قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)وأبي بكر حتّى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث. [٤]
٥. أخرج مسلم في صحيحه عن أبي نظرة قال: كنت عند جابر بن عبدالله فأتاه آت فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين، فقال جابر: فعلانهما مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)ثم نهانا عنهما عمر، فلم نعد لهما. [٥]
هذه نماذج من الروايات الواردة عن الطبقة العليا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)الذين كانوا يفتون بجواز المتعة، ولو كان الرسول (صلى الله عليه وآله)محرّماً لها لما خفي عنهم تحريمه لها، ولو علموا لما خالفوه فيها.
٥. المحرِّم هو الخليفة نفسه
إنّ الدكتور وإن نسب التحريم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)ولكنّه لو أمعن النظر وسبر غضون الروايات والآثار، لوقف على أنّ المحرِّم هو الخليفة عمر بن الخطاب لا
[١] المائدة: ٨٧.
[٢] صحيح البخاري: ٧/٤، باب ما يكره من التبتل والخصاء، من كتاب النكاح.
[٣] صحيح البخاري: ٦/٢٧، تفسير قوله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) .
[٤] صحيح مسلم: ٤ / ١٣١، باب نكاح المتعة من كتاب النكاح.
[٥] صحيح مسلم: ٤ / ١٣١، باب نكاح المتعة من كتاب النكاح.