رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩١
والمسألة مطروحة في باب التعادل والترجيح، وأخصّ بالذكر فرائد الشيخ، وقد ذكر وجوهاً لهذا النوع من التأخير، وتبعه غيره من الأعلام في نفس الباب .
أضف إلى ذلك: أنّ الظاهر من رواية الصفار أنّ البيان لم يتأخر، وإنّما خفي على الناس بعد وروده. روى محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين (الخطاب)، عن جعفر بن بشير، عن الحسين بن مخلد، عن عبدالملك قال: دعا أبو جعفر (عليه السلام)بكتاب علي (عليه السلام) فجاء به جعفر مثل فخذ الرجل مطوياً، فاذا فيه: انّ النساء ليس لهنّ من عقار الرجل إذا توفي ـ عنهن ـ شيء. فقال أبو جعفر (عليه السلام):«هذا والله خط علي وإملاء رسول الله(صلى الله عليه وآله)».[١]
على أنّ تأخير البيان أمر مشترك بين الحرمان مطلقاً أو الحرمان من العين والدفع من القيمة، إذ لم يرد في الرواية بوجه صريح ما يدلّ على حرمانها من الأصل، ودفع سهمها من القيمة، وذلك لأنّ الظاهر من الآيات كونها سهيمة في عين التركة كسائر الورّاث.