رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٩
كأحدهم واِمحِ كتابي، فجعله عليّ (عليه السلام) سابعاً معهم، وقول: وامحِ كتابي، كره أن يشنع عليه بالخلاف على مَنْ تقدمه. [١]
٢. مشكلة اختلال الميزان في الفرائض والأسهم
«.. إذا كانت الزوجة لا ترث من العقار شيئاً فلا محالة سوف يقلّ سهمها عن الربع والثمن للتركة، وتقييد ذلك بالربع والثمن ممّا ترث منه من التركة لا كلّ التركة وإن كان يحفظ عنوان الربع والثمن، إلاّ أنّ هذا عندئذ يكون خلاف مقام التحديد وتعيين السهام بالنِّسَب والفروض، أي يوجب اختلال الميزان للفرائض والسهام ويكون أشبه بالألغاز والتمويه حينئذ وليس بابه التقييد والتخصيص».
يلاحظ عليه: أوّلاً: ما الفرق بين المقام حيث يُحدّد فرضها بالثمن ثم يشار بدليل منفصل إلى أنّ فرض الثُمن يتعلّق بغير العقار وبين قوله سبحانه: (وَ اعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى )[٢] ثم يحدّ بان الخمس بعد المؤونة.
وثانياً: ان هذه المشكلة ليست مختصة بهذا المورد فإنّ اختلال الميزان للفرائض والسهام ـ لو صحّت تسميته إخلالاً بهما ـ ليس شيئاً غريباً في باب الإرث لتوفّره في الموارد التالية :
١. عند زيادة السهام على التركة يدخل النقص على طائفة دون طائفة. وبالتالي ينقص الميراث عن السهام .
٢. عند زيادة التركة على السهام يُردّ الباقي على الورّاث، وبالنتيجة يزيد الميراث على السهام.
خلافاً لأهل السنّة حيث عالجوا المشكلة في الموردين بالعول والتعصيب .
٣. سهم الولد الأكبر يزيد على الفرض بالحبوة. فيكون سهم الولد الأكبر أزيد
[١] الوسائل: ١٧، الباب ٥ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث، ٧، ولاحظ أيضاً الحديث ٤ .
[٢] الأنفال: ٤١ .