رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٦
ولهذا صحّت إعارتها.[١]
٢. جواز الوقف
قد عرفت أنّ العلاّمة نقل في القواعد جواز وقفهما ولم يسمّ القائل، ويظهر من الشهيد جواز وقفهما إن كان لهما منفعة حكمية، قال: ويصحّ وقف الدراهم والدنانير إن كان لهما منفعة حكمية مع بقاء عينهما كالتحلّي بهما، ونقل في المبسوط الإجماع على المنع من وقفهما إلاّ ممّن شذ.[٢]
وقال المحقّق الثاني: والحق أنّه إن كان لهما منفعة مقصودة عرفاً سوى الإنفاق صحّ وقفهما وإلاّ فلا .[٣]
وقـال الشهيـد الثـاني: والأقـوى الجـواز، لأنّ هذه المنـافع (التحلّي وتـزيين المجلس والضـرب علـى سكّتهـا ونحـو ذلك) مقصـودة ولا تمنع قـوة غيرهـا عليها. نعـم لو انتفت هذه المنافع عادة في بعض الأزمان والأمكنة اتّجه القول بالمنع.[٤]
٣. التردّد وعدم الجزم بشيء
يظهر من العلاّمة في القواعد التردّد، قال: وفي الدراهم والدنانير إشكال .
قال الفخر في شرح العبارة: منشؤه أنّه هل يصح أن يكون لها منفعة حكمية معتبرة في نظر الشارع مع بقاء عينها، أو لا؟[٥]
إلـى غيـر ذلك مـن الكلمـات التـي لا تخـرج عـن حدود هذه الأقوال
[١] قواعد الأحكام: ٢ / ٣٩٤.
[٢] الدروس: ٢ / ٢٧.
[٣] جامع المقاصد: ٩ / ٥٨.
[٤] مسالك الأفهام: ٥ / ٣٢٢ .
[٥] إيضاح الفوائد في مشكلات القواعد: ٢ / ١٩٠ .