رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٥
عند البيع فيقول: اشتريت الثوب بشرط أن تكون ثمرة هذه الشجرة في الصيف لي، وما هذا إلاّ لوجود المقتضي للإثمار. أضف إلى ذلك: لا مانع من تمليك المعدوم بشرط الوجود وهو أمر عرفي.
وثانياً: فإن أراد من تمليك نصف خياطته في ذلك اليوم، تمليكه قبل العمل فهو أيضاً من قبيل تمليك المعدوم، وإن أراد بعده فهو خارج عن مصب البحث، لأنّه منعقد على عقد الشركة مثل الاشتغال بالعمل.
٥. عدم المزج
يظهر من الحلبي أنّ المانع هو عدم وجود المزج بين العملين فإنّه بعد ما عرّف الشركة بقوله: أن تكون في مالين متجانسين إذا اختلطا اشتبه أحدهما بالآخر، فرّع على هذا بطلان شركة الأبدان، وذلك لعدم المزج فيها .[١]
وقال في المسالك: لأنّ كلّ واحد متميّز ببدنه ومنافعه، فيختص بفوائده، كما لو اشتركا في مالين منهما متميزان .[٢]
يلاحظ عليه: أنّ المزج هو شرط في الشركة الملكية لا الشركة العقدية، والأساس في الثاني هو العقد، سواء أكان هناك مزج أم لا.
٦. من قبيل شركة المنافع
إنّ شركة الأعمال قسم من شركة المنافع وهي باطلة.
يلاحظ عليه: أنّ بطلان شركة المنافع أوّل الكلام، إذ يقع السؤال عن الفرق بين تمليك عمل الإنسان منفعة عمله لشخص آخر، بالإجارة تارة وبالشركة أُخرى، فيجوز في الأوّل دون الثاني مع أنّه تفكيك بلا وجه، إذ كيف يجوز تمليك منفعة داره ولا يجوزتمليك منفعة عمله.
[١] غنية النزوع: ١ / ٢٦٣.
[٢] مسالك الأفهام: ٤ / ٣٠٧ .