رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٧
أدّلة القائلين بعدم الجواز
استدلّ أصحابنا على عدم الجواز بوجوه ندرسها تالياً:
١. الإجماع على البطلان
أجمعت الطائفة على عدم الجواز، وهذا هو الظاهر من غير واحد من القائلين بالمنع: منهم: السيد المرتضى في «الانتصار»، قال: وممّا انفردت به الشيعة الإمامية أنّ الشركة لا تصح إلاّ في الأموال ولا تصح في الأبدان والأعمال.. إلى أن قال: دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه، الإجماع المتردّد.[١]
ومنهم: الشيخ في «الخلاف»، قال: دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم [٢] .
ومنهم: ابن إدريس فإنّه بعدما شرح عدّة من الشركات وهي شركة المفاوضة وشركة الوجوه وشركة الأبدان قال: وإجماعنا منعقد على فساد ذلك أجمع.[٣]
ومنهم: العلاّمة، قال: دليلنا: إجماع الفرقة، وخلاف ابن الجنيد غير معتد به، لانقراضه وحصول الاتفاق بعده .[٤]
ومنهم: المحقّق الثاني حيث علّق على قول العلاّمة: «والكل باطل سوى الأوّل» بقوله: سوى شركة العنان، وذلك باتفاقنا.[٥]
ومنهم: الشهيد الثاني قال: ولا خلاف عندنا في بطلان شركة الأعمال إلاّ من ابن الجنيد حيث أجازها مع تشاركهما في الفضل .[٦]
ومنهم المحقّق الأردبيلي، قال: ولا يظهر دليل على عدم الجواز سوى
[١] الانتصار: ٢٢٩، تحقيق السيد محمد رضا الخرسان.
[٢] الخلاف: ٣ / ٣٣١، المسألة٦.
[٣] السرائر: ٢ / ٤٠٠ .
[٤] المختلف:٦/ ٢٣٠.
[٥] جامع المقاصد: ٨ / ١٣.
[٦] مسالك الأفهام: ٤ / ٣٠٧ .