رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٢
٢. وقال العلاّمة: هي أن يشترك اثنان فصاعداً فيما يكتسبونه بأيديهم، تساوت الصنعة أو اختلفت .[١]
٣. عرفه المصنّف بقوله : هي أن يوقعا العقد على أن تكون أُجرة عمل كلٍّ منهما مشتركاً بينهما، سواء اتفق عملهما كالخياطة، أو كان عمل أحدهما الخياطة والآخر النساجة.
ومن الأصحاب من اقتصر في التعريف على ذكر المثال، كالشيخ المفيد في المقنعة[٢]، والمحقّق في الشرائع[٣].
هذا كلّه يرجع إلى أصحابنا الإمامية، وأمّا غيرهم فقد عرّفها ابن قدامة في المغني وقال: معنى شركة الأبدان أن يشترك اثنان أو أكثر فيما يكتسبونه بأيديهم كالصُّنّاع يشتركون على أن يعملوا في صناعاتهم، فما رزق الله تعالى فهو بينهم.[٤]
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
إنّ شركة الأعمال هي أن يتعاقد اثنان على أن يتقبّلا نوعاً معيناً من العمل أو أكثر، أو غير معيّن، لكنّه عام، وتكون الأُجرة بينهما بنسبة معلومة، وذلك كالخياطة والصباغة والبناء وتركيب الأدوات الصحية، أو كلّ ما يتقبّل فلابدّ من التعاقد قبل التقبّل .[٥]
فما ذكره من التعاقد قبل التقبّل هو الأمر المهم في المقام، فإنّ شركة الأعمال شركة عقدية وليست شركة ملكية الّتي تحصل بمزج المالين اختياراً أو بلا اختيار، فذكر هذا القيد لازم في التعاريف.
هذه هي تعاريف الفقهاء لشركة الأبدان فلندرس أقوالهم فيها .
[١] قواعد الأحكام: ٢ / ٣٢٤ .
[٢] المقنعة: ٦٣٢ .
[٣] شرائع الإسلام: ٢ / ١٣٠ .
[٤] المغني: ٥ / ١١١ .
[٥] الموسوعة الفقهية الكويتية: ١٦ / ٣٧، مادة «شرك» .