رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥
شعار أئمة أهل البيت(عليهم السلام) كما أنّ التشبيه والجبر من شعار الأمويين، وها نحن ننقل شيئاً قليلاً من كلمات أهل بيت النبي(صلى الله عليه وآله).
يقول الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) في أحدى خطبه:
«ما وحدّه من كيّفه، ولا حقيقته أصاب مَن مثّله، ولا إياه عنى من شبّهه، ولا صمده من أشار إليه وتوهمه».[١]
روى الصدوق بإسناده إلى أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور قال: خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) يوماً خطبة بعد العصر، قال فيها:
«الحمد لله الذي لا يموت، ولا تنقضي عجائبه، لأنّه كل يوم في شأن، من إحداث بديع لم يكن، الذي لم يولد فيكون في العزّ مشاركاً، ولم يلد فيكون موروثاً هالكاً، ولم تقع عليه الأوهام فتقدّره شبحاً ماثلاً، ولم تدركه الأبصار فيكون بعد انتقالها حائلاً، الذي ليست له في أوّليّته نهاية، ولا في آخريّته حدّ ولا غاية، الذي لم يسبقه وقت، ولم يتقدمه زمان، ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان، ولم يوصف بأين ولا مكان».[٢]
فأي كلمة أوضح في نفي التشبيه والتجسيم من قوله(عليه السلام): «ولم تقع عليه الأوهام فتقدّره شبحاً ماثلاً».
وأي جملة أوضح في نفي المكان من قوله: «ولم يوصف بأين ولا مكان».