رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٩
ولا يخفى أنّ مفادها نفس مفاد الخطبة الّتي ذكرناها سابقاً، واستظهرنا بأنّه أوردها بعرفة، ويمكن إيرادها مرّة ثانية بمنى.
وفي المصنّف لابن أبي شيبة بسندين عن مجاهد ومسروق أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله)خطبهم يوم النحر.[١]
وفي السنن الكبرى عن رجلين من بني بَكر قالا: رأينا رسول الله(صلى الله عليه وآله)يخطبُ بين أوسط أيّام التشريق، ونحن عند راحلته، وهي خطبة رسول الله(صلى الله عليه وآله)الّتي خطب بمنى .[٢]
وقال أيضاً: أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفّار، حدّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبدالله. وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبدالعزيز بن عُمر ابن قتادة النعمانيّ، أنبأ أبو عمرو إسماعيل بن نُجيد السُّلمي، أنبأ أبو مسلم إبراهيم ابن عبدالله البصري، حدّ ثنا أبو عاصم، عن ربيعة بن عبدالرحمن بن حصن الغنويّ، حدّثتني سرّاءُ بنت نبهان ـ وكانت ربَّة بيت في الجاهلية ـ قالت: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله)يقول في حجّة الوداع: «هل تدرون أيُّ يوم هذا؟». قال: وهو اليوم الّذي يدعون يوم الرؤوس، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «هذا أوسط أيّام التشريق، هل تدرون أيّ بلد هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «هذا المَشْعَرُ الحرام». ثمّ قال: «إنّي لا أدري لعلّي لا ألقاكم بعد هذا، ألا وإنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا حتّى تلقوا ربّكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فليُبَلِّغْ أدناكم أقصاكم، ألا هل بلّغتُ» فلمّا قدمنا المدينة لم يلبث إلاّ قليلاً حتّى مات (صلى الله عليه وآله). ثمّ قال: رواه محمّد بن بشّار عن أبي عاصم بهذا الإسناد وقال: قالت: خطبنا رسول الله(صلى الله عليه وآله)يوم الرؤوس .[٣]
وفي مسند أحمد بن حنبل عن أبي نضرة قال: حدّثني من سمع خطبة
[١] المصنّف لابن أبي شيبة: ٤ / ٣٣٩ .
[٢] السنن الكبرى: ٧ / ٣٣٠ .
[٣] السنن الكبرى: ٧ / ٣٣٠ .