رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٨
وقد كان أئمة أهل البيت(عليهم السلام) كالصادق والكاظم والرضا(عليهم السلام) يحتفلون في ذلك اليوم، فمن أراد الاطلاع فليرجع إلى الكافي للكليني، وقد ذكر نصوص الروايات العلاّمة الاميني في الغدير [١].
وقد كان ذلك اليوم في القرون السابقة معروفاً بعيد غدير خم، فهذا هو ابن خلكان يقول في ترجمة المستعلي الفاطمي:
وكانت ولادة المستعلي لعشر ليال بقين من المحرم سنة ٤٦٩ هـ بالقاهرة وبويع في يوم عيد غدير خم وهو الثامن عشر من ذي الحجة سنة ٤٨٧ هـ [٢].
وقال ـ أيضاً ـ : في ترجمة المستنصر: وكانت ولادة المستنصر صبيحة يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة عشرين وأربعمائة، وتوفّي ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة سبع وثمانين وأربعمائة، رحمه الله تعالى .
قلت: وهذه الليلة هي ليلة عيد الغدير، أعني ليلة الثامن عشر من ذي الحجة، وهو غدير خم ـ بضم الخاء وتشديد الميم ـ ورأيت جماعة كثيرة يسألون عن هذه الليلة متى كانت من ذي الحجة؟ وهذا المكان بين مكة والمدينة، وفيه غدير ماء، ويُقال إنّه غيْضَة هناك ولما رجع النبي(صلى الله عليه وآله)من مكة، شرفها الله تعالى، عام حجة الوداع، ووصل إلى هذا المكان وآخى عليَّ بن أبي طالب(عليه السلام)، قال: علي مني كهارون من موسى، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله .[٣]
وقال المسعودي بعد ذكر حديث الغدير: وولد علي (رضي الله عنه) وشيعتهُ يعظّمون هذا اليوم.[٤]
[١] الغدير: ١ / ١٨٥ ـ ٢٨٧ .
[٢] وفيات الأعيان: ١ / ١٨٠، تحقيق الدكتور إحسان عباس .
[٣] وفيات الاعيان: ٥ / ٢٣٠ ـ ٢٣١ .
[٤] التنجيم والاشراف: ٢٢١ .