رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩
إلى قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)فصلّ ركعتين ثم قل: اللهم اغفر لعلي بن الحسين خطيئته يوم الدين، ثم قال للغلام: اذهب فأنت حر لوجه الله» [١].
وروى الإربلي عن علي بن محمد الحجّال قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): أنا في خدمتك وأصابني علة في رجلي ولا أقدر على النهوض والقيام بما يجب، فإن رأيت أن تدعو الله أن يكشف علتي ويعينني على القيام بما يجب عليّ وأداء الأمانة في ذلك ويجعلني من تقصيري من غير تعمد مني، وتضييع ما لا أتعمده من نسيان يصيبني في حلّ ويوسّع عليّ وتدعو لي بالثبات على دينه الّذي ارتضاه لنبيه (عليه السلام).
فوقّع: «كشف الله عنك وعن أبيك، قال: وكان بأبي علّة ولم أكتب فيها فدعا له ابتداء ».[٢]
الخامس: التوسّل بدعاء النبي (صلى الله عليه وآله)في حياته
التوسل بدعاء النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)في حال حياته ممّا اتّفقت عليه كلمات العلماء ولم يختلف فيه أحد. ويظهر من القرآن الكريم وجود هذا النوع من التوسل في الأُممّ السالفة بشهادة أنّ إخوة يوسف بعدما تبيّن خطأهم طلبوا من أبيهم الاستغفار لهم، فقالوا: (يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ)[٣] وقد استجاب لهم أبوهم يعقوب وقال: (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)[٤]. فإذا كان التوسّل بدعاء الأخ المؤمن أمراً راجحاً مرجو الاستجابة فالتوسل بدعاء النبي الطاهر أولى بذلك .
ولذلك نرى أنّه سبحانه يحثّ الذين ظلموا أنفسهم (بالعصيان) على أن
[١] بحار الأنوار: ٤٦ / ٩٢، الحديث ٧٩ .
[٢] كشف الغمة: ٣ / ٢٥١ .
[٣] يوسف: ٩٧ .
[٤] يوسف: ٩٨ .