رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٥
فَادْعُوهُ بِهَا)[١] .
وقد وردت أسماؤه الحسنى في الذكر الحكيم والسنّة النبوية، وهي بين ما هو وصف للذات كقولنا: عالم وقادر، أو وصف للفعل كقولنا: خالق ورازق، وبين ما هي أوصاف الجمال كقولنا: سميع بصير، أو أوصاف الجلال كقولنا: قدوس، فيصحُ لِمن يريد التقرّب إلى الله أن يقول: ياالله، يا رحمن، يا رحيم، يا خالق السماوات والأرض، يا غافر الذنوب، ويا رازق الطفل الصغير.. فلا شكّ أنّ دعاءه سبحانه بهذه الأوصاف يبعث رحمته ومغفرته إلى الداعين ويوجب قضاء حوائجهم.
أخـرج التـرمـذي عـن عبـدالله بن بـريـدة الأسلمـي، عـن أبيـه قال: سمع النبـي (صلى الله عليه وآله)رجـلاً يـدعو ويقـول: اللهم إنّي أسألك بأنّي أشهـد أنّك أنت الله لا إله إلاّ أنت الأحد الصمد الّذي لم يلـد ولم يـولد ولم يكـن له كفـواً أحد، قال فقال: «والّذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الّذي إذا دُعي بـه أجاب، وإذا سُئل أعطى».[٢]
وقد كان الإمامان الباقر والصادق (عليهما السلام)يفتتحان دعاءهما باسمه العظيم الأعظم، على النحو التالي: «اللّهم إنّي أسألك باسمك العظيم الأعظم الأعزّ الأجل الأكرم الّذي إذا دُعيتَ به على مغالق السماء للفتح بالرحمة انفتحت، وإذا دُعيتَ به على مضايق أبواب الأرض للفرج انفرجت، وإذا دُعيت به على العسر لليُسر تيسّرت ».[٣]
الثاني: التوسّل بالقرآن الكريم
إنّ للقرآن الكريم منزلة رفيعة عند الله سبحانه، وهو من الوسائل الّتي يمكن
[١] الأعراف: ١٨٠ .
[٢] سنن الترمذي (الجامع الصحيح): ٥ / ٥١٥، الحديث: ٣٤٧٥ .
[٣] مصباح المتهجد: ٣٧٤ .