رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٤
يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ، وَيَرْحَضَان الذَّنْبَ; وَصِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ، وَمَنْسَأَةٌ فِي
الاَْجَلِ; وَصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ; وَصَدَقَةُ الْعَلاَنِيَةِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ; وَصَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِي مَصَارِعَ الْهَوَانِ».[١]
وفي خطبة أُخرى يقول (عليه السلام)في ذكر النبي (صلى الله عليه وآله): «فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ، وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ، وَبَعِيثُكَ نِعْمَةً، وَرَسُولُكَ بِالْحَقِّ رَحْمَةً. اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَهُ مَقْسَماً مِنْ عَدْلِكَ، وَاجْزِهِ مُضَعَّفَاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ. اللَّهُمَّ أَعْلِ عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينَ (النّاس) بِنَاءَهُ، وَأَكْرِمْ لَدَيْكَ نُزُلَهُ، وَشَرِّفْ عِنْدَكَ مَنْزِلَهُ، وَآتِهِ الْوَسِيلَةَ، وَأَعْطِهِ السَّنَاءَ وَالْفَضِيلَةَ».[٢]
أنواع الوسائل
قد أشار الإمام علي (عليه السلام)في كلامه إلى بعض الوسائل، ومن أنواع الوسائل الاهتمام بالنوافل، قال الإمام محمد الباقر (عليه السلام): «إنّ الله جل جلاله قال: ما يُتقرب إليّ عبد من عبادي بشيء أحبُ إليّ ممّا افترضتُ عليه، وإنّه ليتقرب إليّ بالنافلة حتّى أُحبَّه فإذا أحببتُه كنتُ سمَعه الّذي يَسمع به، وبصرَه الّذي يُبصر به، ولسانَه الّذي يَنطق به، ويده الّتي يُبطش بها، إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته» .[٣]
ومن الواضح أنّه لا يصلح كل عمل أن يتقرّب به الإنسان إلى الله سبحانه، وإنّما يصلح بعمل قد ورد في الشريعة الأمر بالتوسّل به والتقرّب به إلى الله، وهذا ما نبحثه تالياً:
الأوّل: التوسّل بأسماء الله وصفاته
إنّه سبحانه وتعالى يأمرنا أن ندعوه بأسمائه فيقول: (وَللهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى
[١] نهج البلاغة: الخطبة ١١٠ .
[٢] نهج البلاغة: الخطبة: ١٠٥ .
[٣] الكافي: ٢ / ٢٦٣ ح ٨ ; الوسائل: ج ٢، الباب ١٧ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٦ .