رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤
كان معنا فشربه .[١]
١٢. التبرّك بالمسح واللمس
كانت الصحابة يطلبون من النبي (صلى الله عليه وآله)أن يمسح على رؤوسهم ويبارك لهم، ومن هؤلاء زياد بن عبد اللّه بن مالك الهلالي، قال ابن حجر: فدخل زياد منزل ميمونة أُمّ المؤمنين وكانت خالته ... فقالت: يا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) إنّه ابن أُختي، فدعاه فوضع يده على رأسه ثمّ حدرها على طرف أنفه، فكان بنو هلال يقولون: ما زلنا نعرف البركة في وجه زياد.
ثمّ قال ابن حجر: وذكر ابن سعد القصة مطولة عن هشام بن الكلبي... وقال الشاعر لعلي بن زياد المذكور:
يا ابن الذي مسح الرسول برأسه *** ودعا له بالخير عند المسجد
مازال ذاك النور في عرنينه *** حتى تبّوأ بيته في ملحد[٢]
هذه اثنا عشر مورداً تبرّك فيها الصحابة ولم يعترض عليه أحد وكانوا يتلقون التبرّك بأنّه غير مناف للتوحيد الّذي بعث لأجله النبي (صلى الله عليه وآله)والموارد كثيرة نكتفي بهذا المقدار، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى الكتابين التاليين فقد بلغا الغاية:
١. «تبرّك الصحابة بآثار النبي والصالحين» للعلاّمة المحقّق والمؤرّخ الخبير محمد طاهر بن عبد القادر بن محمود المكي، طبع الكتاب في القاهرة، مطبعة المدني، عام ١٣٨٥هـ.ق .
٢. «التبرّك» بقلم المحقّق الخبير آية اللّه علي الأحمدي الميانجي(١٣٤٤ـ ١٤٢١هـ)، فقد تتبّع (قدس سره) في كتابه هذا ـ وبنحو يثير الإعجاب حقّاً ـ المسألة من جميع أبعادها التاريخية والحديثية و...، وأثبت بما لا مزيد عليه وبنحو لا يدع للترديد أو الشكّ مجالاً في أنّ سيرة المسلمين عامّة والصحابة والتابعين خاصة
[١] المصنف لعبدالرزاق الصنعاني: ١ / ٣٤٧ .
[٢] الإصابة:١/٥٣٩ـ ٥٤٠، رقم الترجمة٢٨٥٦.