رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١
٧. التبرّك بقميص النبي (صلى الله عليه وآله)
روى ابن عبد البر في ترجمة فاطمة بنت أسد بن هاشم، قال: أسلمتْ وهاجرتْ إلى المدينة وتوفيت بها، وقال الزبير: هي أوّل هاشمية ولدت لهاشمي. قال: وقد أسلمت وهاجرت إلى الله ورسوله وماتت بالمدينة في حياة النبي (صلى الله عليه وآله)وشهدها رسول الله (صلى الله عليه وآله). قال أبو عمر: روى سعدان بن الوليد السابري، عن عطاء ابن أبي رباح، عن ابن عباس قال: لمّا ماتت فاطمة أُم علي بن أبي طالب ألبسها رسول الله (صلى الله عليه وآله)قميصه واضطجع معها في قبرها فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه، فقال: «إنّه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها، إنّما ألبستها قميصي لتكسي من حلل الجنة واضطجعت معها ليهون عليها» [١].
٨ . التبرّك بالبردة المهداة
قدم كعب بن زهير على الرسول (صلى الله عليه وآله)وأنشد قصيدته اللامية المعروفة الّتي مستهلها:
بانت سعاد فقلبي اليوم مبتول *** متيّم إثرها لم يُفد مكبول
وجاء فيها قوله:
كل ابن أُنثى وإن طالت سلامته *** يوماً على آلة حدباء محمول
أُنبئت أنّ رسول الله أوعدني *** والعفو عند رسول الله مأمول
إنّ الرسول لنور يستضاء به *** مهنّد من سيوف الله مسلول
قال الدياربكري: رمى عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله)بردة كانت عليه، وأنّ معاوية بذل له فيها عشرة آلاف مثقال، فقال: ما كنت لأُوثر بثوب رسول الله (صلى الله عليه وآله)أحداً، فلمّا مات كعب بعث معاوية إلى ورثته بعشرين ألفاً فأخذها منهم. قال: وهي البردة الّتي عند السلاطين إلى اليوم .[٢]
[١] الإصابة: ٤ / ٣٦٨ ; والاستيعاب بهامش الاصابة: ٤ / ٣٧٠ .
[٢] تاريخ الخميس: ٢ / ١٣١ .