موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥٥ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
يعذّبه قومه بالخروج الى المدينة، فأخذوا يتسلّلون رجل فرجل فيصيرون الى المدينة فينزلهم الأوس و الخزرج عليهم و يواسونهم [١] . غ
السورة الثالثة و السبعون- «الأنبياء» :
و فيها قوله سبحانه: إِنَّكُمْ وَ مََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهََا وََارِدُونَ [٢] .
قال الطبرسي في «مجمع البيان» قالوا: لما نزلت هذه الآية أتى عبد اللّه بن الزّبعرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال: يا محمّد، أ لست تزعم أن عزيرا رجل صالح؟و أنّ عيسى رجل صالح، و أنّ مريم امرأة صالحة؟قال: بلى، قال: فان هؤلاء يعبدون من دون اللّه، فهم في النار؟!فأنزل اللّه: إِنَّ اَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا اَلْحُسْنىََ أُولََئِكَ عَنْهََا مُبْعَدُونَ [٣] .
بينما في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: لمّا نزلت هذه الآية وجد منها أهل مكّة وجدا شديدا، فدخل عليهم عبد اللّه بن الزّبعرى و كفار قريش يخوضون في هذه الآية، فقال ابن الزبعري: أ محمّد تكلم بهذه الآية؟قالوا: نعم، قال ابن الزّبعرى: ان اعترف بها لأخصمنّه! فجمع بينهما (كذا) فقال: يا محمّد، أ رأيت الآية الّتي قرأت آنفا أ فينا و في آلهتنا أم في الامم الماضية و آلهتهم؟قال: بل فيكم و في آلهتكم و في الامم الماضية الاّ من استثنى اللّه. فقال ابن الزّبعرى: خاصمتك و اللّه، أ لست
[١] إعلام الورى: ٥٥-٥٩، و نقله تلميذه القطب الراوندي في قصص الأنبياء: ٣٣١ -٣٣٣ بلا اسناد عنه، و لا يوجد الخبر في تفسير القمي.
[٢] الأنبياء: ٩٨.
[٣] مجمع البيان ٧: ١٠٣.